كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)
جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس فقال: يا رسول الله اقض بكتاب الله، فقام خصمه فقال: صدق، اقض له يا رسول الله بكتاب الله، إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته فأخبروني أن على ابني الرجم (¬1)، فافتديت بمائة من الغنم ووليدة (¬2)، ثم سألت أهل العلم فزعموا أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام. فقال: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أما الغنم والوليدة فردُّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وأما أنت يا أُنيس فاغد على امرأة هذا فارجمها، فغدا أنيس فرجمها» (¬3).
باب إذا زنت الأمة (¬4)
6837، 6838 - عن أبي هريرة وزيد بن خالد - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال: «إذا زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها (¬5)، ثم بيعوها ولو بضفير».
¬_________
(¬1) هذا خطأ مطبعي، وهذا يدل على أن الصلح إذا خالف الشرع فإنه يبطل.
(¬2) جارية.
(¬3) فيه التوكيل بإقامة الحد.
(¬4) لا يجوز للحر نكاح الأمة إلا بشروط:
1 - عدم القدرة على نكاح الحرة. ... 2 - أن يخشى العنت (الزنا) على نفسه.
3 - كون الأمة مؤمنة.
(¬5) دلّ على أن جلدها محصنة أو غير محصنة هو الجلد 50 جلدة.
- الصبر أفضل من نكاح الأمة مع توافر الشروط.