كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

يقيدوه به وكتابًا في السر أن يعطوه الدية» وقال ابن المنذر: جاءت الأخبار عن عمر في ذلك مختلفة وعامة أسانيدها منقطعة، وقد ثبت عن علي أنه سئل عن رجل قل رجلًا وجده مع امرأته فقال: إن لم يأت بأربعة شهداء وغلا فليعط برمته، قال الشافعي (¬1): وبهذا نأخذ، ولا نعلم لعلي مخالفًا في ذلك.

41 - باب ما جاء في التعريض
6847 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءه أعرابي فقال: يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حُمر. قال: فيها من أورَق؟ (¬2) قال: نعم. قال: فأنى كان ذلك؟ قال: أراه عرق نزعة. قال: فلعل ابنك هذا نزعة عرق» (¬3).

42 - باب كم التعزيز والأدب؟
6848 - عن أبي بردة - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يُجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله» (¬4).
¬_________
(¬1) وهذا هو الأظهر، وإلا فليقاد لأنه الأصل.
(¬2) أسود.
(¬3) المعنى أن تعريض الرجل بزنا امرأته لا يكون ذلك قاذفًا.
(¬4) وهذا في أمور الإنسان لحاجة، كضرب ولده وزوجته وخادمه، أما حدود الله فله الزيادة، كما جلد عمر من زور خاتمه مائة جلده.

الصفحة 327