كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

امرأته ليس بشيء، وقال {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]» (¬1).
5267 - عن عبيد بن عمير يقول «سمعت عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمكُث عند زينب ابنة جحش ويشرب عندها عسلًا (¬2)، فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير. فدخل على إحداهما فقالت له ذلك. فقال: لا بأس شربت عسلًا عند زينب ابنة جحش، ولن أعود له. فنزلت {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ - إلى إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} لعائشة وحفصة {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التحريم: 3] لقوله: بل شربت عسلًا».
5268 - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب العسل والحلوى، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس، فغِرت، فسألت عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عُكة عسل، فسقتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - منه شربة، فقلت: أما والله لنحتالن له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي: أكلت مغافير، فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه الريح التي أجد منك؟ .... الحديث ... قال: سقتني حفصة شربة عسل. فقالت: جرَست (¬3) نحله العُرفط. فلما دار إليَّ قلت له نحو ذلك. فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك. فلما دار إلى حفصة
¬_________
(¬1) قول ابن عباس ليس بظاهر، والتحريم هنا في العسل والجواري، وليس في الزوجات.
(¬2) هذا من غيرة النساء لما شرب عندها عسلًا ظنن أنها تمتاز عنده بشيء.
(¬3) رعت نحلة العرفط، والعرفط له رائحة ما هي بطيبة.

الصفحة 99

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text