كتاب النفح الشذي شرح جامع الترمذي ط الصميعي (اسم الجزء: 4)

فدعاني فلم آته حتى صليت فقال: ما منعك أن تأتي؟ قلت: كنت أصلي! قال: "ألم يقل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} " ثم قال: "ألا أعلمك سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد"، قال: فذهب النبي ليخرج فأدركته فقال: "الحمد لله رب العالمين وهي السبع الثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته".
وفيه من حديث أنس بغير اللفظ السابق قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. رواه مسلم، وفي لفظ له: فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في أول قراءة ولا في آخرها.
وروى الطبراني (¬1) ثنا .... ثنا محمد بن أبي السري ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما، رواه أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن .... (¬2).
قال الراوي عنه: الثقة المأمون، عن عبد الله بن وهيب بإسناده.
وقد اختلفت ألفاظ الناقلين لحديث قتادة عن أنس الصحيح الثابت رفعه عن قتادة عنه [عمن] ذكر فيه عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان، فبعضهم يذكر عثمان وبعضهم يسقطه وبعضهم يقول: يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، منهم أيوب بن أبي تميمة وهشام الدستوائي من رواية مسلم بن إبراهيم ومن
¬__________
(¬1) في "المعجم الكبير" (1/ 255) عن عبد الله بن وهيب الغزي عن محمد بن أبي السري.
ومن طريقه الضياء في "المختارة" (1878).
قال العراقي: رجاله ثقات.
وعزاه الزيلعي (1/ 351) لابن خزيمة!
(¬2) كلمة غير واضحة. رسمها الأدرباي.

الصفحة 316