كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 4)
صفحة رقم 201
مخفف ، وفي القاموس : وزنه كرمان - وزاد أنه مدور الرأس ، وكتبت الناقة تكتيباً : صررتها ، واكتتب بطنه : أمسك ، والمكتوتب : الممتلىء والمنتفخ ؛ ويلزم الجمع القطع والغلبة التي هي من لوازم القدرة ، فمن القطع : الكتاب بمعنى الفرض والحكم والقدر ؛ والبتك : القطع ولذلك قيل للسيف : باتك ، أي قاطع ، ومن الغلبة والقدرة : الكتاب بمعنى القدر ، قال ابن الاعرابي : والكاتب عندهم العالم ، وقال القزاز : والكاتب : الحافظ ، وهذان يرجعان أيضاً إلى نفس الجمع - لجمع الحافظ المحفوظ والعالم المعلوم ؛ وكبت الله العدو - بتقديم الموحدة : صرفه ذليلاً ، وهو من تكبت الرجل - إذا تقبض ، وعبارة القزاز : كبت أعداءه : ردهم بغيظهم ، أي فانقمعوا وانجمعوا عما كانوا انتشروا له ، وكبت الرجل - إذا صرعه على وجهه ، وبكته تبكيتاً - إذا أنبّه أو ضربه بعصى أو سيف ونحوهما ، لما يلزمه من تصاغر نفسه وتقبضها .
وأما قرأ ، مهموزاً - وينقلب إلى رقأ ، وأرق ، وأقر ، وغير مهموز يائياً وتراكيبه خمسة : قري ، وقير ، ورقي ، وريق ، وواوياً وتراكيبه ستة : قرو ، وقور ، ورقو ، وروق ، ووقر ، وورق - فهو للجمع أيضاً ، ويلزمه الإمساك ، وربما كان عنه الانتشار ، فمن الجمع : قرأت القرآن ، أي تلوته فجعلت بعض حروفه وكلماته وآياته تالياً لبعض متصلاً به مجموعاً معه ، ويلزم القراءة النسك ، ومنه القارئ والمتقرئ والقراء - كرمان .
أي الناسك ، ويلزم عنه الفقه ، ولذا قيل : تقرأ - إذا تفقه ، وهو من الجمعى نفسه أيضاً لأن الناسك جمع النسك إلى القراءة وانجمع همه ، والفقيه جمع الفقه إليها ؛ قال فيد المجمل : والقرآن من القرء وهو الجمع ، أي وزناً ومعنى ، وفي القاموس : وقرأ عليه السلام : أبلغه كأقرأه ، ولا يقال : أقرأه ، إلا إذا كان السلام مكتوباً ؛ وقال الزبيدي في مختصر العين : وقرأت المرأة قرءاً ، إذا رأت دماً ، وأقرأت - إذا حاضت فهي مقرىء - انتهى .
فكأنه عبر بذلك عند رؤية الدم لأنه لا يعرف أن المرأة جمعته إلا برؤيته ، وهو من الانتشار الذي قد يلزم الجمع ، أو يكون فعل هنا للإزالة ، فمعناه : أزالت إمساك الدم كما أن هذا معنى أقرأت فإن فعل - لخفته وكثرة دروه - يتصرف في معاني جميع الأبواب ، وقال في المجمل : وأقرأت المرأة : خرجت من طهر إلى حيض أو حيض إلى طهر ، قلت : فالأول يكون فيه أفعل للإزالة ، والثاني للدخول في الشيء كما تقول : اتهم الرجل وأنجد - إذا دخل في تهامة أو نجد ، قال : والقرء : وقت يكون للطهر مرة وللحيض مرة ، قلت : فالأول للجمع نفسه ، والثاني لأنه دليل الجمع ، قال : والجمع قروء ، ويقال : ( القروء ( هو الطهر ، وذلك أن المرأة الطاهرة كان الدم اجتمع وامتسك في بدنها فهو من : قريت الماء ، وقرى الآكل الطعام في شدقه ، وقد يختلف اللفظان