كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 4)

صفحة رقم 215
والحقيلة : الماء الرطب ، أي الاخضر من البقل والشجر في الأمعاء منه ، والحقيلة : حشافة التمر - للحاق كل من أرداه به ، والحوقلة : الغرمول اللين - كأنه مشبه بالنبت الأخضر ، أو لإمكان تثبيته كل وقت ولحوق بعض أجزائه ببعض ، والحوقل : الشيخ الضعيف النكاح - كأنه منه ، والحوقلة : سرعة المشي ، وحقل الفرس - إذا وجع من أكل التراب - كأنه مأخوذ من الحقل ، وحوقل الشيخ : اعتمد بيديه على خصره إذا تمشى - كأنه للحاق يديه خصره .
والحلق مساغ الطعام والشراب ، وحلوق الأرض : أوديتها ومجاريها - للحاق المياه بها ، ولشبيهها بالحلوق ، والحلقك حلق الشعر بالموسى ، من اللحاق والقوة ، والمحالق : الأكسية الخشنة التي تحلق الشعر من خشونتها ، والحالق : المشؤوم الذي يحلق قومه ؛ والحلق : ضرب من النبات ، لورقه حموضة - كأنه لسرعة لحاق الماشية به لأنه كالفاكهة لها ، والحلقة : الخاتم بلا فص - لتلاحق أجزائها بعضها ببعض ، ومنه حلقة القوم ، والحلقة : السلاح كله ، إما من هذا لأن منها الدروع ذات الحلق ، تسمية للشيء باسم جزئه ، وإما من القوة والعلو المعنوي لما يلزم عنها ، والحلق : المال الكثير ، إما من ذلك وإما من لحاق صاحبه بمراده ، والحالق : الجبل المنيف - لظهوره وعلوه ولحاقه بالجو ، والحوقلة : القارورة الطويلة العنق ، وحلق الطائر : ارتفع في الهواء ، من هذا ؛ واللقحة : الغراب ؛ والحالق من الكرم والشرى : ما تعلق منه بالقضبان ، فهو ظاهر في اللحاق ، وحلق الضرع - إذا ارتفع إلى البطن وانضم ، فهو من العلو واللحاق ، وقيل : إذا كثر لبنه فهو إذاً من اللحاق ، وتحلق القمر : صارت حوله دارة ، وحلق قضيب الفرس حلقاً - إذا تقشر ، كأنه شبه بما حلق شعره ، وحي لقاح : لم يمكوا قط كأنه من القوة والعلو المعنوي ؛ والقلح : صفرة تعلو الأسنان ، فهو من اللحاق مع العلو ، ويسمى الجعل أقلح من هذا .
الحجر : ( 23 - 26 ) وإنا لنحن نحيي. .. . .
) وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ( ( )
فلما تقرر تفصيل الخبر عما هو سبب للاحياء في الجملة ، فتهيأت النفس للا نتقال منه إلى الإحياء الحقيقي قياساً ، قال تعالى : ( وإنا لنحن نحيي ) أي لنا هذه الصفة على وجه العظمة ، فنحيي بها ما نشاء من الحيوان بروح البدن ، ومن الروح بالمعارف ، ومن النبات بالنمو ، وإن كان أحدها حقيقة ، والآخرون مجاز إلا أن الجمع بينهما جائز ) ونميت ) أي لنا هذه الصفة ، فنبرز بها من عظمتنا ما نشاء ) ونحن الوارثون ( أي

الصفحة 215