كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 4)
صفحة رقم 336
باللام لأنه يستبعد الإفساد مع الكتاب المرشد ) في الأرض ) أي المقدسة التي كأنها لشرفها هي الأرض بما يغضب الله ) مرتين ولتعلن ) أي بما صبرتم إليه من البطر لنسيان حكمتنا في الوقت الذي نريد بعد إمهال طويل ؛ والقضاء : فصل الأمر على إحكام ) فإذا جاء وعد أولاهما ) أي وقته الذي حددناه له للانتقام فيه ) بعثنا ) أي بعظمتنا ؛ ونبه على أنهم أعداء بقوله : ( عليكم ( ونبه على عظمته ، قدرته وسعة ملكه بقوله تعالى : ( عباداً لنا ) أي لا يدان لكم بهم لما وهبنا لهم من عظمتنا ) أولي بأس ) أي عذاب وشدة في الحرب شديدة ) شديد فجاسوا ) أي ترددوا مع الظلم والعسف وشديد السطوة ؛ والجوس : طلب الشيء باستقصاء ) خلال ) أي بين ) أولي بأس ) أي عذاب وشدة في وسفولهم بعد ذلك العلو الكبير ؛ والخلال : انفراج ما بين الشيئين وأكثر لضرب من الوهن ) وكان ) أي ذلك البعث ووعد العقاب به ) وعداً مفعولاً ) أي لا شك في وقوعه ولا بد أن يفعل لأنه لا حائل بيننا وبينه ، ولا يبدل القول إلا عاجز أو جاهل ؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنهم جالوت وجنوده ؛ وعن سعيد بن المسيب أنهم بختنصر وجنوده ؛ وعن الحسن : العمالقة ؛ وعن سعيد بن جبير : سنجاريب وجنوده ؛ قال في السفر الخامس من التوراة إشارة إلى هذه المرة الأولى - والله أعلم : وإن أنتم لم تسمعوا قول الله ربكم لم تحفظوا ولم تعملوا بجميع سننه التي آمركم بها اليوم ، ينزل بكم هذا اللعن الذي أقص عليكم كله ، ويدرككم العقاب ، تكونوا ملعونين في القرية والسفر وفي الخصر ، ويلعن نسلكم وثمار أرضكم ، وتكونوا ملعونين إذا دخلتم ، وملعونين إذا خرجتم ، ينزل بكم الرب البلاء والحشرات ، وينزل بكم الضربات الشديدة وبكل شيء تمدون أيديكم إليه لتعلموه حتى يهلككم ويتلفكم سريعاً ، من أجل سوء أعمالكم وترككم لعبادتي ، يسلط الله عليكم الموت فيهلككم من الأرض التي تدخلونها لترثوها ، ضربكم الله بحيران العقل والبهق والبرص ، وبالحريق باشتمال النار ، وباليرقان والجرب والسموم ، ويسلط عليكم هذه الشعوب حتى تهلكوا ، وتكون السماء التي فوقكم عليكم شبه النحاس ، والأرض التي تحتكم شبه الحديد ، ويصير الرب مطر أرضهم غباراً ويكسركم الرب بين يدي أعدائكم ، تخرجون إليهم في طريق واحدة وتهربون في سبعة طرق ، وتكونون مثلاً وفزعاً لجميع مملكات الأرض ، وتكون جيفكم طعاماً لجميع السباع وطيور السماء ، ولا يذب أحد عنكم ، ويضربكم الرب بالجراحات التي ضرب بها أهل مصر ، ويبليكم بالبرص والزحير وبالحكة ، ولا يكون لكم شفاء من ذلك ، ويضربكم الرب بالعمى والكمه ورعب القلب ، وتكونون تحبسون في الظهيرة