كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 4)
صفحة رقم 388
المصر ، والقرة - كعدة : العيال والثقل والشيخ الكبير - لأن الكبر والثقل يثمران الوقار الناشئ عن استجماع النفس والعزم وترك الانتشار بالطيش ، وما قبلهما واضح في الجمع ، والموقر - كمعظم : المجرب العاقل قد حنكته الدهور - لأن ذلك يثمر استجماع العقل ، ووقرت الرجل توقيراً : بجلته ورزنته ، والدابة : سكنتها - فكان كأنه جمع إليها حمل ثقيل ، والتيقور فيعول من الوقار تاءه مبدلة من واو ، يقال : وقر في بيته يقر ، أي جمع نفسه فيه لاجتماع همه ، والمرقر - كمجلس : الموضع السهل عند سفح الجبل - لعله شبه بالرجل الوقور المطمئن الساكن النفس ، والحامل الذي يوطئه الحمل ، والوقرة : وكتة - أي حفرة - تكون في الحافر والعين والحجر - لأن من شأن الحفرة أن تجمع ما تودعه ، ومنه توقير الشيء : أن تصير له وقرات ، أي آثاراً ، والوقر : الصدع في الساق وكالوكتة أو الهزمة تكون في العظم والحجر والعين ، وأوقر الله الدابة : أصابها بوقرة ، وفقير وقير ، أي مكسور العظام أو الفقار ، أو تشبيه بصغار الشاء أو اتباع ، أو المعنى أن الدين أوقره ، والوقير : النقرة العظيمة في الصخرة تمسك الماء - وهو واضح في الجمع .
والروق : القرن - لشدة اجتماعه لصلابته واستدارته ، ولأنه يجمع إقدام صاحبه وعزمه ، والروق أيضاً : عوم الرجل وفعاله - لجمعها أمره ، والروق من الليل : طائفة - لاجتماع ساعاتها ، والروق من البيت : رواقه ، أي شقته التي دون الشقة العليا - لأنها تكمل جمعه لما يقصد منه من الستر ، ورواق البيت - ككتاب وغراب .
ما أطاف به ، قال القزاز : وقيل : الرواق كالفسطاط يحمل على عمود واحد في وسطهن قال في القاموس : أو سقف في مقدم البيت وحاجب العين - ولعله شبه بالستر ، ومن الليل : مقدمه وجانبه - شبه بجانب البيت ، والروق من الشباب : أوله كالريق بالفتح ، والريق ككيس ، وأصله ريوق - لأنه ينبني عليه ما بعده ويجتمع إليه كأنه الأصل الذي يجمع جميع الفروع ، والريق أيضاً أن يصيبك من المطر شيء يسير - كأنه أول المطر ، الروقة : الشيء اليسير ، وهي من ذلك ، والروق أيضاً : العمر - لأنه الجامع للحال ، وراقني الشيء : أعجبني - لأن الفكر يجمع الخواطر لأجله فلا يظهر له وجه ما صار به معجباً ، ووصيف روقة - إذا أعجبك ، وجارية روقة وغلمان روقة ، جمع رائقن والروقة : الشيء الجميل جداً ، والروق - بالفتح العجب والإعجاب بالشيء ، ومن الخيل : الحسن الخلق يعجب الرائي ، والجمال الرائق ، والريق والروق والرواق : الستر - لأنه يجمع البصر والهم عما وراءه ، وهو أيضاً موضع الصائد - لأنه يجمعه على ما يريد ويوصله إليه ، والروق : الرواق ومقدم البيت والشجاع لا يطاق - لاجتماع همه لما يريد ، والفسطاط والسيد -