كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 4)
صفحة رقم 404
ريح تكون في رسغ الفرس إذا مسحت وتجتمع إذا تركت ، وقال في فأر : فإذا مشى انفشت ، وأعاده في القاموس في المهموز فقال : والفأرة له - أي للذكر من الحيوان المعروف - وللأنثى ، وريح في رسغ الدابة تنفش إذا محست وتجتمع إذا تركت كالفورة بالضم ، والفور : ولد الحمار - لخفته وسرعة حركته ووثبه ، وفوارتا الكرش : غدتان في جوف لحمتين ، وقيل : الفوارة : اللحمة - التي في داخلها الغدة ، وقيل : تكونان لكل ذي لحم ، وذلك لوجوب الزيادة سواء قلنا : إنها لحمة أو غدة ، وقال القزاز : وقالوا : ماء الرجل إنما يقع في الكلية ثم في الفوارة ثم في الخصية ، فعلى هذا سمي لأنه يقذف ما فيه إلى الخصية ، والفياران - بالكسر : حديدتان تكتنفان لسان الميزان لاتساعهما عن اللسان ، والفيرة - بالكسر بالهمز وبغيره : تمر يغلى ويمرس ويطبخ بحلبة تشربها النفساء قاله القزاز ، وفي مختصر العين : حلبة تطبخ ؛ فإذا فارت فوارتها ألقيت في معصرة ثم صفيت وتحسيها النفساء ، وأعاده في القاموس في المهموز وقال : والفئرة - بالكسر - والفؤارة كثمامة والفئرة كعنبة ويترك همزها : حلبة تطبخ للنفساء - سميت إما لغليانها وإما للاتساع بجمع التمر والحلبة .
والفرو والفروة : لبس معروف - لخروج صوفها وزيادة الرفق به ، كأنها أصل المادة كلها ، وفروة الرأس : جلدته بشعرها ، والفروة : الأرض البيضاء ليس لها نبات - لأنه أوسع لها من حيث هي ، والفروة : الغنى والثروة وقطعة نبات مجتمعة يابسة ، وجبة شمر كماها - لأنه لولا زيادتهما ما شمرا ، ونصف كساء يتخذ من أوبار الإبل - كأنه شبه بالفروة لطول وبره ، وخريطة يجعل السائل فيها صدقته ، والتاج - لاتساعه وعلوه وكماله ولغنى صاحبه ، وخمار المرأة - لزيادته على كفايتها ولسبوغه وفضله عن رأسها .
ورفا الثوب يرفوه : أصلحه ولأم خرقه : وقال في القاموس : في المهموز : وضم بعضه إلى بعض ، قال القزاز : والهمز أكثر ؛ والرفاء - ككساء : الالتحام والاجتماع والاتفاق ، ومنه ما يدعى به للمتزوج : بالرفاء والبنين ، وأعادوه في المهموز .
وقال في القاموس : أي بالالتئام وجمع الشمل ، قال القزاز : ومعنى رفا : تزوج ، والأرفى : العظيم الأذنين في استرخاء ، قال القزاز : والأذن الرفواء هي التي تقبل على الأخرى حتى تكاد تماس أطرافهما ؛ ورفوت الرجل : إذا سكنته من رعب ، وأعاده في القاموس في المهموز - لأن ذلك أوسع لفكره لأنه أقر لعينه .
والروف : السكون - وهو أوسع من الاضطراب لأنه لا يكون إلا عن قرار العين ، قال في القاموس : وليس من الرأفة ، والروفةك الرحمة ، وراف يراف لغة في رأف يرأف - وستأتي بقيتها قريباً إن شاء الله تعالى .