كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 4)

صفحة رقم 411
يأتي بالعجب في عمله .
وقال القزاز : وتركت فلاناً يفري ويقد ، أي حادّ في الأمر ، وفلاناً يفري منذ اليوم - إذا جاء بالعجب ، لأنه لا يعجب إلا ما زاد على الكفاية .
والرفة : التبن - لأنه ما فضل عن الحب ، والرفة : دويبة تصيد تسمى عناق الأرض - لأن حالها أوسع من حال ما لا يصيد ، ذكر هذا صاحب مختصر العين في المعتل بالياء فوزنه ثبه ، وساقه صاحب القاموس في الهاء وقال فيما مدلوله التبن : إنه كصرد ، ثم ساقه في المعتل الواوي في ورف وقال : والرفة كثبة : التبن ، فاضظرب كلامه فوجب قبول مختصر العين ، لكن ذكره الإمام أبو غالب بن التباني - وهو من يخضع له - في كتابه الموعب في مقلوب رهف فقال ناسباً له إلى كتاب العين ما نصه : والرفة : التبن ، قال غيره : ويقال في مثل من الأمثال : استغنت التفه عن الرفة ، والتفه : عناق الأرض ، وهي دويبة كالثعلب خبيثة ، تصيد كل شيء ، وذلك أنها لا تأكل إلا اللحم - أبو حنيفة مثله ، كله انتهى بحروفه ، وقال صاحب القاموس في المعتل : والتفة ذكر في ت ف ف ، وقال في الهاء : والتفه كثبه : عناق الأرض ، وقال في الفاء : والتفه - كقفة : دويبة كجرو الكلب أو كالفأرة ، واستغنت التفه عن الرفة ؛ ويخفقان ، يضرب للئيم إذا شبعز فلعل هذا الاختلاف لغات - والله أعلم .
قال في مختصر العين : والأرفي مثل كركي : اللبن المحض الطيب - لفيضه كالغائر ، جعله المختصر يائياً ، والقاموس واوياً ، ثم أعاده في المهموز فقال : والأرفي - كقمري : اللبن الخالص ، وساق القزازفي اليائي : رافيت الرجل أرافيه مرافاة - إذا وافقته - لأن ذلك أوسع في العشرة ، والريف بالكسر - الخصب ، وقال في القاموس : أرض فيها زرع وخصب ، والسعة في المأكل والمشرب ، وما قارب الماء من أرض العرب ، أو حيث الخضر إلا عن سعة ، وأرض ريفة ككيسة : وأرافت الأرض : أخصبت .
ومن المهموز : رفأ السفينة - كمنع وأرفأهاك أدناها من الشط - لاتساع من فيها بالبر ، وبالنبسبة إليها يكون للسلب ، والموضع مرفأ ، ويضم ، ورفأ بينهم : أصلح ، وأرفأ ، جنح ، وامتشط دونى وأدنى وحابى ودارأ كرافأ وإليه لجأ ، وترافؤوا : توافقوا وتواطؤوا ، واليرفيء كاليلمعي : راعي الغنم والظليم النافر والظبي القفوز المولى والمنتزع القلب فزعاً - كأنه شبه بالظليم في اتساع حركته وعدم ثباته ، وذلك شبيه أيضاً بفوران القدر في مجاوزة الحد ، ورفأت العروس ترفئة وترفيئاً - تقدم في الواوي ، والرأف : الخمر والرجل الرحيم ، أو الرأفة : أشد الرحمة أو أرقها ، ولا شك في دخول ذلك في السعة ، ورأف : موضع أو رملة - ولعلهما واسعان ، والفرأ - كجبل وسحاب :

الصفحة 411