كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 4)
صفحة رقم 457
أطراف قدميه لئلا يسمع صوتهما - لأن فاعل ذلك جدير بالوصول إلى ما أراد مما يجمع شمله ، ومنه قار الصيد : ختله - لأن أهل الخداع أولى بالظفر ، ألا ترى الأسود تصاد به ، ولو غولبت عز أخذها ، وقار الشيء : قطعه من وسطه خرقاً مستديراً كقوّره - لأن الثوب يصير بذلك الخرق يجمع ما يراد منه ، والاستدارة أجمع الأشكال كما سلف ، والقارة - كثمامة : ما قور الثوب وغيره ، أو يخص بالأديم ، وما قطعت من جوانب الشيء ، والشيء الذي قطع من جوانبه - ضد ، وهو من تسميه موضع الشيء باسمه ، والقارة : الجبل الصغير الصلب المنقطع عن الجبال - لشدة اجتماع أجزائه بالصلابة واجتماعه في نفسه بانقطاعه عن غيره مما لو خالطه لفرقه ، ولم يعرف حد على ما هو ، والقارة : الصخرة العظيمة ، والأرض ذات الحجارة السود - لاجتماعها في نفسها بتميزها عن غيرها بتلك الحجارة ، ودار قوراء : واسعة - تشبيهاً بقوارة الثواب ، ولأنها كلما اتسعت كانت أجمع ، والقار : الإبل أو القطيع الضخم منها ، والاقوار : تشنج الجلد وانحناء الصلب هزالاً وكبراً - لأن كلاًّ من التشنج والانحناء اجتماع ، والاقوار : الضمر - لأن الضامر اجتمعت أجزاؤه ، والاقوار : السمن - ضد ، لأن السمين جمع اللحم والشحم ، والاقوارك ذهاب نبات الأرض - لأنها تصير بذلك قوراء فتصير أجدر بأن تسع الجموع ، ويمكن أن يكون الأقوار كله من السلب إلا ما للسمن ، والقور : القطن الحديث أو ما رزع من عامة لأنه يلبس فيجمع البدن ، ولقيت منه الأقورين - بكسر الراء ، والأقوريات أي الدواهي القاطعة - تشبيهاً بما قور من الثوب ، فهي للسلب ، والقور - محركة : العين - لأن محلها يشبه القوارة ، والمقور - كمعظم : المطلي بالقطران - لاجتماع أجزائه بذلكن واقتار : احتاج ، أي صار أهلاً لأن يجمع ، وتقور الليل : تهور ، أي مضى ، من القطع ، وتقورت الحية : تثنت أي تجمعت ، والقار : شجر مر - كأنه الذي تطلى به السفنن وهذا أقير من هذا : أشد مرارة - لأن المرارة تجمع اللهوات عند الذوق ، والقارة قبيلة - لأن ابن الشداخ أراد أن يفرقهم فقال شاعرهم :
دعونا قارة لا تذعرونا فنجفل مثل إجفال الظليم
فسموا القارة بهذا وكانوا رماة ، وفي المثل : قد أنصف القارة من رماها .
والرقوة : فويق الدعص من الرمل ، ويقال رقو ، بلا هاء - كأنه لجمعه الكثير من الرمل ، أو لجمعه من يطلب الإشراف على الأماكن البعيدة بالعلو عليه لترويح النفس - والله الموفق .
الكهف : ( 20 - 21 ) إنهم إن يظهروا. .. . .
) إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُواْ إِذاً