كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 4)

صفحة رقم 480
فوق عينيه ، ووقب المحالة : الثقب الذي يدخل فيه المحور ، ووقبة الدهن : أنقوعته ، وكذا وقبة الثريد ، ووقب الشيء : دخل في الوقب ، وأوقب الشيء : أدخله فيه ، وركية وقباء : غامرة الماء ، وامرأة ميقاب : واسعة الفرج وبنو الميقاب نسبوا إلى أمهم ، يريدون سبهم بذلك ، والميقاب : الرجل الكثير الشرب للماء ، والحمقاء أوالمحمقة ، وسير الميقاب : أن تواصل سير يوم وليلة - كأن ذلك سير الأحمق الذي لا يبقى على ظهره ، ووقب القمر وقوباً : دخل في الظل الذي يكسفه - كأنه حفرة ابتلعته ، ووقبت الشمس وقوباً : غابت كذلك ، وقيل : كل ما غاب فقد وقب ، ووقب الظلام ، أقبل .
أي فصار كالوقبة ، فابتلع ما في الكون فحجبه عن الضياء ، ورجل وقب : أحمق - كأنه وعاء لكل ما يسمع ، لا أهلية له في تمييز جيده من رديئه ، والأنثى : وقبة ، وقال ثعلب : الوقب : الدنيء ، أي لأنه يتبع هواها فيصير كأنه الوقبة لا ترد شيئاً مما يلقي فيها ، ووقب الفرس وقباً وهو صوت قنبه ، أي وعاء قضيبه ، وقيل : صوت تقلقل جردان الفرس في قنبه - لأن وعاء جردانه كالوقبة ، فهو من اطلاق اسم المحل على ما فيه ، والقبة - كعدة : الإنفحة إذا عظمت من الشاة ، قال ابن الأعرابي : ولا يكون ذلك في غير الشاء - لأن شبه الإنفحة بالوقبة الظاهر ، والوقباء : موضع يمد ويقصر ، والوقبى : ماء لبني مازن - لأنه يجمعهم كما تجمع الوقبة ما فيها ، والأوقاب : قماش البيت كالبرمة والرحيين والعمد - لأن البيت لها كالوقبة لجمعها أو لأنها جامعة لشمل من فيه ، والمقيب : الودهة ، وأوقب القوم : جاعوا ، أي تهيؤوا لإدخال الطعام في وقبة الجوف ، وذكر أوقب : ولاّج في الهنات - لأنها كالأوقاب أي الحفر ، والوقب : الأقبال والمجيء ، وهو سبب الجمع .
ووبق - كوعد ووجل وورث وبوقاً وموبقاً : هلك ، أي وقع فيه وقبة ، أي حفرة كاستوبق ، وكمجلس : المهلك والمجلس ، وواد في جهنم ، وكل شيء حال بين شيئين - لأن الوقبة تحول بين ما فيها وبين غيره .
ومنه قيل للموعد : موبق ، وأوبقة : حبسه أو أهلكه .
ومن مهموزة : أبق العبد - كسمع وضرب ومنع - أبقاً ويحرك - وإباقاً - ككتاب : ذهب بلا خوف ولا كد عمل ، أو استخفى ثم ذهب - كل ذلك يوجع إلى جعله كأنه نزل في وقبة ، ومن شأنه حينئذ أن يخفى ، ومنه تأبق : استتر أو احتبس ، وتأبق الشيء : أنكره - لأن سبب الإنكار الخفاء ، وتأبق : تأثم ، أي جانب الإثم ، فهو لسلب الجمع أو لسلب الهلاك في الوقبة ، والأبق - محركة : القنب - لشبهه لتجويفه بالوقبة ، ولأبق : قشره - لقوته اللازمة للجمع أو لأنه خيوط مجمتعة .

الصفحة 480