كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)
المُهَاجِرِ بنِ سَيفِ اللَّهِ أَنَّهُ بَينَما هُوَ جَالِسٌ عِندَ رَجُلٍ جَاءَهُ رَجُلٌ فَاستَفتَاهُ فِي المُتعَةِ، فَأَمَرَهُ بِهَا فَقَالَ لَهُ ابنُ أَبِي عَمرَةَ الأَنصَارِيُّ: مَهلًا قَالَ: مَا هِيَ؟ وَاللَّهِ لَقَد فُعِلَت فِي عَهدِ إِمَامِ المُتَّقِينَ. قَالَ ابنُ أَبِي عَمرَةَ: إِنَّهَا كَانَت رُخصَةً فِي أَوَّلِ الإِسلَامِ لِمَن اضطُرَّ إِلَيهَا كَالمَيتَةِ، وَالدَّمِ، وَلَحمِ الخِنزِيرِ، ثُمَّ أَحكَمَ اللَّهُ الدِّينَ، وَنَهَى عَنهَا.
رواه مسلم (1406) (27)، وأبو داود (3072)، والنسائي (6/ 126).
[1459] وعَن عَلِيٍّ بن أبي طالب وسَمِعَ ابنَ عَبَّاسٍ يُلَيِّنُ فِي نكاح المُتعَةِ فَقَالَ: مَهلًا يَا ابنَ عَبَّاسٍ، فَإِنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَن متعة النساء يَومَ خَيبَرَ، وَعَن أكل لُحُومِ الحُمُرِ الِأنسِيَّةِ.
رواه أحمد (1/ 79)، والبخاري (5115)، ومسلم (1407) (30)، والترمذي (1121)، والنسائي (7/ 202)، وابن ماجه (1961).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقول ابن عباس: (لقد فُعِلَت على عهد إمام المتقين) تنبيه منه: على أنه لو كانت المتعة مِمّا يُتَّقَى: لكان النبي صلى الله عليه وسلم أولى بتقاةِ ذلك، فإنه أتقى لله، وأخوف من كل مُتِّقٍ.
وقول ابن أبي عمرة هو الحق الصريح، كما شهدت له الأحاديث الصحيحة المتقدمة.
وقول عليّ ـ رضي الله عنه ـ: (إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الأَنَسِيَّة) إلى ظاهر هذا ذهب جمهور العلماء، فحكموا بتحريم المتعة على ما قدّمناه، وبتحريم الحمر الأهلية؛ إلا أنه روي عن