كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

(6) باب النهي عن خِطبَةِ الرجل على خِطبَةِ أخيه وعن الشغار وعن الشرط في النكاح
[1465] عَن نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَبِع بَعضُكُم عَلَى بَيعِ بَعضٍ، وَلَا يَخطُب بَعضُكُم عَلَى خِطبَةِ بَعضٍ.
رواه أحمد (2/ 153)، والبخاري (2139)، ومسلم (1412)، وأبو داود (2080)، والترمذي (1292)، والنسائي (6/ 72 - 73)، وابن ماجه (2171).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(6) ومن باب: النهي عن خِطبَةِ الرجل على خِطبَةِ أخيه
الخِطبة - بالكسر -: هي استدعاء التزويج والكلام فيه، يقال منه: خطبت المرأة خطبة - بالكسر -: طلبتها منه (¬1). والخُطبة - بالضم -: هي كلام الخطباء. ومن كلام علمائنا: تستحب الخُطبةُ - بالضّم - عند الخِطبة - بالكسر -.
وهذه الأحاديث التي جاء فيها النهي عن خطبة الرجل على (¬2) خطبة أخيه ظاهرها العموم، لكن قد خصَّصها أصحابنا بحديث فاطمة بنت قيس الذي يأتي ذكره في الطلاق. وذلك: أنها لَمّا انقضت عدتُها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أبا جهم بن حذيفة ومعاوية خطباني. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سيأتي ذِكرُه.
وهذا يدلّ: على جواز الخِطبة على الخِطبة (¬3)، لكن جمعَ أئمتنا بين الحديثين بأن حملوا النهي على ما إذا تقاربا وتراكنا. وحملوا حديث الجواز على ما قبل ذلك. وهي طريقة حسنة؛
¬__________
(¬1) ساقط من (ع) و (ج).
(¬2) ساقط من (ع) و (ج).
(¬3) ساقط من (ع) و (ج).

الصفحة 107