كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

(7) باب استئمار الثيب واستئذان البكر والصغيرة يزوجها أبوها
[1471] عن أَبي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تُنكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُستَأمَرَ، وَلَا تُنكَحُ البِكرُ حَتَّى تُستَأذَنَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيفَ إِذنُهَا؟ قَالَ: أَن تَسكُتَ.
رواه البخاريُّ (5136)، ومسلم (1419)، وأبو داود (2092)، والترمذيُّ (1107)، والنسائي (6/ 85).
[1472] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفسِهَا مِن وَلِيِّهَا، وَالبِكرُ تُستَأمَرُ، وَإِذنُهَا سُكُوتُهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(7) ومن باب: استئمار الثيب
(قوله: الأيِّمُ أحقُّ بنفسها من وليِّها) اتفق أهل اللغة على أن الأيِّم في الأصل (¬1): هي المرأة التي لا زوج لها بكرًا كانت أو ثيبًا. ومنه قوله تعالى: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُم}. تقول العرب: تَأَيَّمَت المرأة: إذا أقامت لا تتزوّج. ويقال: أيِّمٌ بَيِّنَةُ الأيمَةِ، وقد آمَت هي، وإمتُ أنا. قال الشاعر:
لقد إمتُ حتى لامنِي كُلُّ صاحب ... رجاء بسَلمَى أن تَئِيمَ كما إِمتُ
قال أبو عبيد: يقال: رجل أَيِّمٌ، وامرأة أَيِّم. وأكثر ما يكون في النساء، وهو كالمستعار في الرِّجال.
قلت: والأيّم في هذا الحديث هي: الثَّيِّب؛ بدليل الرواية المفسِّرة التي جعل
¬__________
(¬1) ساقط من (ع).

الصفحة 114