كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومنه قوله تعالى: {فَلا تَعضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحنَ أَزوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوا بَينَهُم بِالمَعرُوفِ} والاستدلال بها من وجهين:
أحدهما: نهيه عن العَضل. فلولا أن له مدخلًا في الولاية لَمَا صح له العَضل.
وثانيهما: تعليقُ النَّهي عّن العَضل على تراضي الأزواج بالمعروف. فإن لم يتراضوا به فللولي العضل.
وسيأتي الكلام على هذه الآية عند ذكر حديث معقل بن يسار ـ رضي الله عنه ـ وفيه: لما أنزل الله الآية قال معقل: الآن أفعل. فزوَّجها إيَّاه، مع أنها كانت مدخولًا بها (¬1).
ومنها: الحديث الذي ذكره الدارقطني، وصحّحه من حديث أبي هريرة مرفوعًا: (لا تزوِّج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها) (¬2). قال: هذا صحيح.
ومنها: ما خرَّجه أبو داود من حديث أبي موسى مرفوعًا، قال: (لا نكاح إلا بوليّ) (¬3).
وفيه: عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيُّما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل - ثلاث مرَّات -، فإن دخل بها فالمهرُ لها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) (¬4).
وهذه الأحاديث مشهورة صحيحة عند تحقيق النظر فيها. ولا يلتفت إلى
¬__________
(¬1) رواه البخاري (4529)، وأبو داود (2087)، والترمذي (2985).
(¬2) رواه الدارقطني (3/ 227).
(¬3) رواه أبو داود (2085).
(¬4) رواه أبو داود (2083).

الصفحة 116