كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

فَغَسَلنَ رَأسِي، وَأَصلَحنَنِي فَلَم يَرُعنِي إِلَّا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ضُحًى، فَأَسلَمنَنِي إِلَيهِ.
رواه البخاريُّ (3896)، ومسلم (1422) (69)، وأبو داود (4933)، والنسائي (6/ 82)، وابن ماجه (1876).
[1474] وعَنها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنتُ سَبعِ سِنِينَ، وَزُفَّت إِلَيهِ وَهِيَ بِنتُ تِسعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا، وَمَاتَ عَنهَا وَهِيَ بِنتُ ثَمَانَي عَشرَةَ.
رواه مسلم (1422) (71).
(1423) [1475] وعَنها قَالَت: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جهة التفاؤل الحسن، والكلام الطيب، وليس هذا من قبيل الطيرة المنهي عنها؛ التي قال فيها صلى الله عليه وسلم: (لا طيرة، وخيرها الفأل) (¬1). وقد ذكرنا أصل هذه اللفظة وحكمها في كتاب الإيمان.
و(قولها: فلم يَرُعنِي) أي: لم يُفزِعني. والرَّوع: الفَزَع. وهو مستعملٌ في كلِّ أمر يطرأ على الإنسان فجأة من خير أو شرٍّ؛ فيرتاع لفجأته.
و(قوله: ومعها لُعَبُها) أي: البنات التي تلعب بها الجواري. وقد جاء: أن النبي صلى الله عليه وسلم رآهنّ يَلعَبن بها، فأقرّهنّ على ذلك (¬2)؛ لتطييب قلوبهن، وليتدربن على تربية أولادهن، وإصلاح شأنهنّ وبيوتهن.
وفي هذا الحديث أبواب من الفقه لا تخفى.
و(قولها: تزوّجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوّال. . .) الحديث؛ هذا إنما قالته
¬__________
(¬1) رواه البخاري (5755)، ومسلم (2220).
(¬2) رواه مسلم (2440).

الصفحة 123