كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

وفي رواية قَالَ: انطلق فَقَد زَوَّجتُكَهَا، فَعَلِّمهَا مِن القُرآنِ.
رواه البخاريُّ (5087)، ومسلم (1425)، وأبو داود (2111)، والترمذيُّ (1114)، والنّسائي (6/ 113).
* * *

(10) باب كم أصدق النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه؟ وجواز الأكثر من ذلك والأقل والأمر بالوليمة
(1426) [1478] عَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ قَالَ: سَئَلتُ عَائِشَةَ زَوجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَم كَانَ صَدَاقُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَت: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزوَاجِهِ ثِنتَي عَشرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّ. قَالَت: أَتَدرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا. قَالَت: نِصفُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والإجارة والعارية، والوصية. ومن أصحابنا من أجازه بلفظ الإحلال، والإباحة، ومنعه آخرون؛ إذ لا يدلاَّن على عَقدٍ. وأصل مذهب الشافعي: أنَّه لا يجوز بغير لفظ النكاح والتَّزويج. ويردّ عليه قوله في هذا الحديث، في رواية مَن روى: (ملكتكها) وهي صحيحة. وفي بعض طرق البخاري: (فقد أمكنَّاكها) (¬1).
و(قوله: فعَلِّمها من القرآن) يعني به: السُّور التي عدَّدها له، وأخبره أنه يحفظها، وهو بمعنى قوله في الرواية الأخرى: (بما معك من القرآن) والله تعالى أعلم.
(10) ومن باب: كم أصدق النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه؟
قد تقدَّم ذكر الأوقية. فأمَّا (النَّشُّ) فقد فسَّرته عائشةُ رضي الله عنها.
¬__________
(¬1) قال ابن حجر في شرح الحديث رقم (5146): وفي رواية أبي غسان: "أمكنَّاكها".

الصفحة 133