كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

(11) باب عِتق الأمةِ وتزويجها وهل يصح أن يجعل العتق صداقا؟
[1480] عَن أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ غَزَا خَيبَرَ قَالَ: فَصَلَّينَا عِندَهَا صَلَاةَ الغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَرَكِبَ أَبُو طَلحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلحَةَ، فَأَجرَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي زُقَاقِ خَيبَرَ وَإِنَّ رُكبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَانحَسَرَ الإِزَارُ عَن فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(11) ومن باب: عِتق الأمةِ وتزويجها
(قوله: فانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم) إلى قوله: (وإن ركبتي لتمسُّ فخذه) قد ذكرنا الخلاف في الفخذ: هل هو عورةٌ أم لا؟ وهذا الحديث مما يستدلُّ به من قال: إنه ليس بعورة، وكذلك حديث عائشة رضي الله عنها الذي ذكرت فيه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مُضطجعًا في بيتها كاشفًا عن فخذيه، فدخل أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما - وهو كذلك (¬1). وسيأتي الحديث في مناقب عثمان ـ رضي الله عنه ـ.
وقد عارض هذه الأحاديث ما رواه الترمذي وصححه غيره من حديث جَرهَدٍ، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ به وهو كاشف فخذه، فقال: (غط فخذك فإنها من العورة) (¬2). قال البخاري: حديث أنس أسند، وحديث جَرهَد أحوط كي يخرج من اختلافهم.
قلت: وقد يترجّح الأخذ بحديث جَرهَد من وجهٍ آخر، وهو: أن تلك
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2401).
(¬2) رواه الترمذي (2795).

الصفحة 137