كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

(13) باب الهدية للعروس في حال خلوته
[1485] عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ بِأَهلِهِ قَالَ: فَصَنَعَت أُمِّي أُمُّ سُلَيمٍ حَيسًا فَجَعَلَتهُ فِي تَورٍ فَقَالَت: يَا أَنَسُ اذهَب بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقُل: بَعَثَت بِهَذَا إِلَيكَ أُمِّي، وَهِيَ تُقرِئُكَ السَّلَامَ وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَذَهَبتُ بِهَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقُلتُ: إِنَّ أُمِّي تُقرِئُكَ السَّلَامَ وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا قَلِيلٌ فَقَالَ: ضَعهُ ثُمَّ قَالَ: اذهَب فَادعُ لِي فُلَانًا وَفُلَانًا، وَمَن لَقِيتَ - وَسَمَّى رِجَالًا - قَالَ: فَدَعَوتُ مَن سَمَّى وَمَن لَقِيتُ. قَالَ: قُلتُ لِأَنَسٍ: عَدَدَ كَم كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: يَا أَنَسُ هَاتِ التَّورَ قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى امتَلَأَت الصُّفَّةُ وَالحُجرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(13) ومن باب: الهدية للعروس
(قوله: فدخل بأهله) يعني بالأهل: زينب؛ كما نبَّه البخاري وغيره عليه. و (التَّور): آنية من حجارة كالقَدَح.
وفيه أبواب من الفقه؛ منها: إدخال السرور على العروس بالإهداء إليه، والقيام عنه ببعض الكلف؛ لكونه مشتغلًا (¬1) بغيرها. وهو نحو مما يستحبُّ من الإهداء لأهل الميت.
وفيه: تعيين مرسل الهدية، والاعتذار عن القليل، وإبلاغ السلام، واستدعاء المعيّن وغير المعيّن، وبالواسطة المفوَّض إليه في ذلك. وقد قال بعض علمائنا: إنه إذا لم يُتعيّن المدعو لم تجب عليه إجابة.
وفيه: ما ظهر من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بركاته.
و(قوله: زهاء ثلاثمائة) أي: مقدارها. و (الصُّفَّة): السقيفة. و (الحجرة):
¬__________
(¬1) في (ج 2): مشغولًا.

الصفحة 150