كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

[1497] وعنه قَالَ: ذُكِرَ العَزلُ عِندَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَمَا ذَاكُم؟ قَالُوا: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ المَرأَةُ تُرضِعُ له، فَيُصِيبُ مِنهَا، وَيَكرَهُ أَن تَحمِلَ مِنهُ، وَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأمةُ فَيُصِيبُ مِنهَا، وَيَكرَهُ أَن تَحمِلَ مِنهُ. قَالَ: فَلَا عَلَيكُم أَلَا تَفعَلُوا، فَإِنَّمَا هُوَ القَدَرُ قَالَ الحَسَنَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ هَذَا زَجرٌ.
رواه مسلم (1438) (131).
[1498] وعنه قَالَ: ذُكِرَ العَزلُ لرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: وَلِمَ يَفعَلُ ذَلِكَ أَحَدُكُم؟ (وَلَم يَقُل: فَلَا يَفعَل ذَلِكَ أَحَدُكُم) فَإِنَّهُ لَيسَت نَفسٌ مَخلُوقَةٌ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُهَا.
رواه مسلم (1438) (132).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يضعفه قوله: (ما من نسمة كائنة إلا هي كائنة) على ما قررناه آنفًا، فإذًا معناه: الاستبعاد لفعلهم له؛ بدليل ما جاء في الرواية الأخرى: (ولِمَ يفعل ذلك أحدكم؟ ). قال الراوي: ولم يقل: فلا يفعل ذلك أحدكم. ففهم: أنَّه ليس بنهيٍ، وهو أعلم بالمقال، وأقعد بالحال.
و(قولهم: الرَّجل تكون له المرأة تُرضِعُ فيصيبُ منها، ويكره أن تحمل منه، والرجل تكون له الأمة، فيصيب منها، ويكره أن تحمل منه (¬1)؛ دليل على أن قوله: (فلا عليكم ألاَّ تفعلوا) إنما خرج جوابًا عن سؤالين: العزل عن الحرَّة، وعن الأمة، فلا بُعَدُ أن يذكر الراوي في وقت أحد السؤالين، ويسكت عن الآخر، ويذكرهما جميعًا في وقت آخر، كما قد جاء في هذه الروايات. ولا يُعَدُّ مثل هذا اضطرابًا.
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين ساقط من (ل 1).

الصفحة 168