كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

[1503] وعَن عَائِشَةَ عَن جُدَامَةَ بِنتِ وَهبٍ الأَسَدِيَّةِ أَنَّهَا سَمِعَت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَقَد هَمَمتُ أَن أَنهَى عَن الغِيلَةِ، حَتَّى ذَكَرتُ أَن الروم وَفَارِسَ يَصنَعُونَ ذَلِكَ، فَلَا يَضُرُّ أَولَادَهُم.
وفي رواية: ثُمَّ سَأَلُوهُ عَن العَزلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: ذَلِكَ الوَأدُ الخَفِيُّ.
رواه مسلم (1442) (140) و (141)، وأبو داود (3882)، والترمذي (2078)، والنسائي (6/ 106 - 107).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد ذكر أبو داود في المنع من وطء الحامل حديثًا نصًّا، هو أصلٌ في هذا الباب؛ من حديث أبي الودَّاك: جبر بن نوف، عن أبي سعيد الخدري، رفعه، قال في سبايا أوطاس: (لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة) (¬1). تفرد أبو الودَّاك بقوله: (حتى تحيض حيضة) (¬2). وأبو الودَّاك وثّقه ابن معين. وقد خرَّج عنه مسلم في صحيحه.
و(جُدامة الأسديَّة) رويناه بالدال المهملة. وهكذا قاله مالك، وهو الصواب. قال أبو حاتم: الجُدامة: ما لم يندق من السُّنبل. قال غيره: هو ما يبقى في الغِربال من نَصية (¬3). وقال غير مالك بالذال المنقوطة. وهو من: الجذم؟ الذي هو القطع. وهي: جُدامة بنت وهب بن محصن الأسديَّة، تكنى: أم قيس؛ وهي ابنة أخي عكَّاشة بن محصن. أسلمت عام الفتح.
و(قوله: لقد هممت أن أنهى عن الغِيلة) - بكسر الغين لا غير- وهي
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (2157).
(¬2) ساقط من (م).
(¬3) "النصية": البقية.

الصفحة 173