كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

(21) باب تحريم الأخت وبنت الأخ من الرضاعة
[1508] عَن عَلِيٍّ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيشٍ وَتَدَعُنَا؟ فَقَالَ: وَعِندَكُم شَيءٌ؟ قُلتُ: نَعَم ابِنة حَمزَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهَا لَا تحل لي إِنَّهَا ابنَةُ أَخِي مِن الرَّضَاعَةِ.
رواه أحمد (1/ 82)، ومسلم (1446)، والنسائي (6/ 99).
[1509] وبعده من حديث ابنِ عَبَّاسٍ: وَيَحرُمُ مِن الرَّضَاعَةِ مَا يَحرُمُ مِن الرَّحِمِ.
رواه البخاري (5100)، ومسلم (1447)، والنسائيّ (6/ 100)، وابن ماجه (1938) وهذا الحديث لم يرد في النسخة (ش).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(21) ومن باب: تحريم الأخت وبنت الأخ من الرضاعة
(قوله: ما لك تنَوَّق في قريش وتدعنا؟ ) هذا الحرف عند أكثر الرواة بفتح النون والواو وتشديدها. وهو فعل مضارع محذوف إحدى التاءين، وماضيه: تَنَوَّقَ، ومصدره: تَنَوُّقًا؛ أي: بَالَغَ في اختيار الشيء، وانتقائه. وعند العُذري، والهَوزَنِي، وابن الحذَّاء: تَتُوق - بتاء مضمومة من: تَاقَ، يَتُوقُ، تَوقًا وتَوقَانًا: إذا اشتاق.
وعرض عليٍّ ـ رضي الله عنه ـ على النبي صلى الله عليه وسلم ابنةَ حمزة ليتزوَّجها: كأنَّه لم يعلم بأخوَّة حمزة له من الرَّضاعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وحمزة بن عبد المطلب ـ رضي الله عنه ـ عمَّ النبي صلى الله عليه وسلم أرضعتهما ثويبةُ مولاة أبي لهب؛ حكاه ابن الأثير. وبعيد أن يقال: إنَّه لم يعلم بتحريم ذلك. وأمَّا أمُّ حبيبة فالأمران في حقها مسوّغان.

الصفحة 180

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text