كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

(25) باب في قوله تعالى: (والمحصنات من النساء)
[1520] عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَومَ حُنَينٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تعالى: {أَطعَمَهُم مِن جُوعٍ} فـ (عن) أو (من) على اختلاف الروايتين متعلَّق بمحذوف، تقديره ما ذكرناه.
(25) ومن باب: قوله تعالى: {وَالمُحصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ}
(المحصنة) اسم مفعول، من: أحصنت. وأصل الإحصان: المنع؛ ومنه الِحصن الذي يُمتَنَع فيه. والفرس حِصان؛ لأنه يتحصن عليه. ويقال: محصنة على ذات الزوج؛ لأن الزوج قد منعها من غيره، وعلى العفيفة؛ لأنها قد (¬1) منعت نفسها من الفواحش. ويقال على الحرة؛ لأن الحرية تمنعها مما يتعاطاه العبيد. وقد جاءت الأوجه الثلاثة في القرآن. والمراد به في هذه الآية: ذوات الأزواج؛ أي: هنَّ (¬2) ممن حرم عليكم. ثم استثنى بقوله: {إِلا مَا مَلَكَت أَيمَانُكُم} وهذه الآية اختلف الناس في سبب نزولها. وحديث أبي سعيد هذا أصحُّ ما نقل في ذلك. وبه يرتفع الخلاف. فإنه نصَّ فيه: على أنها نزلت بسبب تحرُّج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إتيان المسبيَّات ذوات الأزواج، فأنزل الله تعالى في جوابهم: {أَو مَا مَلَكَت أَيمَانُكُم} فالمسبيات ذوات الأزواج داخلات في عموم {إِلا مَا مَلَكَت أَيمَانُكُم} (¬3) فالسَّبي فَسخٌ لنكاحهنَّ بلا شك. وهل هو فسخ
¬__________
(¬1) ساقط من (ع).
(¬2) هذه اللفظة ليست في (ع).
(¬3) ما بين حاصرتين ساقط من (م).

الصفحة 191