كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)
وفي رواية: قَالَت: وَكَانَت أَوَّلَ امرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعدِي.
رواه البخاريُّ (5212)، ومسلم (1463) (47) و (48).
* * *
(30) باب في قوله تعالى: {تُرجِي مَن تَشَاءُ مِنهُنَّ وَتُؤوِي إِلَيكَ مَن تَشَاءُ}
[1527] عَن عَائِشَةَ قَالَت: كُنتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبنَ أَنفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَأَقُولُ: وَتَهَبُ المَرأَةُ نَفسَهَا؟ فَلَمَّا أَنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
توالي اليومين. بل يوم سودة على الرتبة التي كانت لها قبل الهبة.
و(قولها: وكانت أوَّل امرأة تزوَّجها بعدي) هذه رواية يونس، عن شريك. وهكذا قال يونس أيضًا عن ابن شهاب، وعبد الله بن محمد بن عقيل. وأشار بعضهم إلى الجمع بين القولين فقال: أول من عقد عليها بعد خديجة عائشة، وأول من دخل عليها بعد خديجة سودة، فإنه دخل عليها بمكة قبل (¬1) الهجرة، ودخل على عائشة بالمدينة في شوَّال سنة اثنتين من الهجرة (¬2). وروى عقيل بن خالد عن ابن شهاب خلافه، وأنه صلى الله عليه وسلم تزوج سودة قبل عائشة. قال أبو عمر: وهذا قول قتادة، وأبي عبيدة.
(30) ومن باب: قوله تعالى: {تُرجِي مَن تَشَاءُ مِنهُنَّ وَتُؤوِي إِلَيكَ مَن تَشَاءُ} الآية.
اختلف السَّلف في هذه الآية. فقيل: هي ناسخة لقوله تعالى: {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعدُ} مبيحة له أن يتزوَّج ما شاء. وقيل: بل نُسخ
¬__________
(¬1) في (ج 2): بعد. والصواب ما أثبتناه.
(¬2) ما بين حاصرتين مستدرك من (ج 2).