كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)
(أَو قَالَ: سَبعَ) فَتَزَوَّجتُ امرَأَةً ثَيِّبًا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: يَا جَابِرُ تَزَوَّجتَ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَم قَالَ: فَبِكرٌ أَم ثَيِّبٌ؟ قَالَ: قُلتُ: بَل ثَيِّبٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ وتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ! قَالَ: قُلتُ لَهُ: إِنَّ عَبدَ اللَّهِ هَلَكَ، وَتَرَكَ تِسعَ بَنَاتٍ - أَو سَبعَ -، وَإِنِّي كَرِهتُ أَن آتِيَهُنَّ - أَو أَجِيئَهُنَّ - بِمِثلِهِنَّ، فَأَحبَبتُ أَن أَجِيءَ بِامرَأَةٍ تَقُومُ عَلَيهِنَّ، وَتُصلِحُهُنَّ قَالَ: فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَو قَالَ لِي: خَيرًا.
وفي رواية: قَالَ: فَأَينَ أَنتَ مِن العَذَارَى وَلِعَابِهَا؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فكان جابر يقول: أبي! أبي! فلم يسمعوه حتى استشهد فتصدَّق ابنه بدمه على المسلمين (¬1).
و(الثيب): المرأة التي دخل بها الزوج، وكأنَّها ثابت إلى غالب أحوال كبار (¬2) النساء.
و(قوله: فهلاَّ جارية (¬3) تلاعبها، وتلاعبك) يدلُّ على تفضيل نكاح الأبكار، كما قال في الحديث الآخر: (فإنهنَّ أطيب أفواهًا، وأنتَقُ أرحامًا) (¬4).
و(تلاعبها): من اللعب، بدليل قوله: (وتضاحكها). وفي كتاب أبي عبيد: (تداعبها وتداعبك).
و(قوله في الرواية الأخرى: (أين أنت من العذارى ولعابها) - بكسر
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين سقط من (ع). . وفي حاشية (ل 1) ما يلي: من نسخة فرح بخطه: هذا وهمٌ في أن عبد الله والد جابر قتله المسلمون، وأن جابرًا حضر أحدًا، ولم يحضرها محققًا. إنما كان ذلك اليمان بن حُسيل، أبو حذيفة بن اليمان، والقائل: أبي! أبي! حذيفة، وهو المتصدق بدم أبيه على المسلمين -رضي الله عنهم أجمعين-.
(¬2) سقطت من (ع).
(¬3) في (ع): بكرًا.
(¬4) رواه ابن ماجه (1861).