كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)
(3) باب إمضاء الطلاق الثلاث من كلمة
[1541] عَن طَاوُسٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكرٍ، وَسَنَتَينِ مِن خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةً، فَقَالَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واختلف الجمهور في الأجل. فمعظمهم (¬1): على سَنَةٍ؛ لأنه إن كان مرضًا؛ دارت عليه فصول السَّنَة، ولا بدَّ أن يوافقه (¬2) فصل منها غالبًا، فيرتجى برؤُه فيها. فإذا انقضت السَّنَةُ، ولم يبرأ دلّ ذلك على أنه زمانةٌ لازمة، فيفرَّق بينهما رفعًا للضرر عنها.
وقال بعض السَّلف: عشرة أشهر. والأمر قريب؛ فإنه نَظَرَ في تحقيق مناطٍ. وكل ذلك فيمن يرتجى زوال ما به. وأما المجبوب، والخصيُّ؛ فَيُطلق عليه من غير أجلٍ.
(3) ومن باب: إمضاء الطلاق الثلاث من كلمة
(قوله: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم طلاق الثلاث واحدة) وفي الرواية الأخرى: (إنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وثلاثًا من إمارة عمر) وفي الرواية الثالثة: (ألم يكن طلاق الثلاث واحدة، فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتايع الناس في الطلاق فأجازه عمر عليهم) تمسَّك بظاهر هذه الروايات شذوذٌ من أهل العلم، فقالوا: إن طلاق الثلاث في كلمة يقع واحدة؛ وهم: طاوس، وبعض أهل الظاهر. وقيل: هو مذهب محمد بن إسحاق، والحجاج بن أرطاة، وقيل عنهما: لا يلزم منه شيء. وهو مذهب مقاتل، والمشهور عن الحجاج بن أرطاة.
وجمهور السَّلف والأئمة:
¬__________
(¬1) في (ع): فبعضهم.
(¬2) في (ل 1): يواتيه.