كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

الرِّيحُ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: سَقَتنِي حَفصَةُ شَربَةَ عَسَلٍ فَقُولِي لَهُ: جَرَسَت نَحلُهُ العُرفُطَ، وَسَأَقُولُ ذَلِكِ لَهُ، وَقُولِيهِ أَنتِ يَا صَفِيَّةُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَودَةَ قَالَت: تَقُولُ سَودَةُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَد كِدتُ أَن أُبَادِئَهُ بِالَّذِي قُلتِ لِي، وَإِنَّهُ لَعَلَى البَابِ فَرَقًا مِنكِ، فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: لَا، قلَت: مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ قَالَ: سَقَتنِي حَفصَةُ شَربَةَ عَسَلٍ، قَالَت: جَرَسَت نَحلُهُ العُرفُطَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قُلتُ لَهُ مِثلَ ذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَت له مِثلِ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفصَةَ قَالَت له: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَسقِيكَ مِنهُ؟ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ. قَالَت: تَقُولُ سَودَةُ: سُبحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَد حَرَمنَاهُ قَالَت: قُلتُ لَهَا: اسكُتِي.
رواه البخاريُّ (5268)، ومسلم (1474) (21)، وأبو داود (3715)، والنسائي (6/ 151)، وابن ماجه (3323).
[1546] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قالُ: إذا حَرمِ الرجل عليه امرأته فهي يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا.
وَقَالَ: لَقَد كَانَ لَكُم فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ.
رواه البخاريُّ (5266)، ومسلم (1473) (18)، والنسائي (6/ 151).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يوم المرأة منهن. وقد يُستدل به من يرى القَسمَ واجبا؛ لكنه بالليل دون النهار.
وقال الداودي: كأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ما بعد العصر ملغى؛ أي: جعله وقتًا مشتركًا لجميعهن.
و(قولها: (فيدنو منهنَّ) أي: من غير مسيس. وقد جاء كذلك في بعض الروايات، وإنما كان يفعل ذلك تأنيسًا لهن، وتطييبًا لقلوبهن؛ حتى ينفصل عنهن إلى التي هو في يومها، ويتركها طيبة القلب، والله تعالى أعلم.

الصفحة 254