كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)
(9) باب لا تخرج المطلقة من بيتها حتى تنقضي عدتها إلا إن اضطرت إلى ذلك
[1552] عَن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُتبَةَ - وهو مرسل على ما قاله أبو مسعود الدمشقي - أَنَّ أَبَا عَمرِو بنَ حَفصِ بنِ المُغِيرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى اليَمَنِ فَأَرسَلَ إِلَى امرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنتِ قَيسٍ بِتَطلِيقَةٍ كَانَت بَقِيَت مِن طَلَاقِهَا، وَأَمَرَ لَهَا الحَارِثَ بنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ فَقَالَا لَهَا: وَاللَّهِ مَا لَكِ نَفَقَةٌ إِلَّا أَن تَكُونِي حَامِلًا، فَأَتَت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَت لَهُ قَولَهُمَا فَقَالَ: لَا نَفَقَةَ لَكِ. فَاستَأذَنَتهُ فِي الِانتِقَالِ، فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَت: أَينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِلَى ابنِ أُمِّ مَكتُومٍ وَكَانَ أَعمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِندَهُ وَلَا يَرَاهَا، فَلَمَّا مَضَت عِدَّتُهَا أَنكَحَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بنَ زَيدٍ، فَأَرسَلَ إِلَيهَا مَروَانُ قَبِيصَةَ بنَ ذُؤَيبٍ يَسأَلُهَا عَن الحَدِيثِ، فَحَدَّثَتهُ بِهِ فَقَالَ مَروَانُ: لَم نَسمَع هَذَا الحَدِيثَ إِلَّا مِن امرَأَةٍ سَنَأخُذُ بِالعِصمَةِ الَّتِي وَجَدنَا النَّاسَ عَلَيهَا. فَقَالَت فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَولُ مَروَانَ: فَبَينِي وَبَينَكُم القُرآنُ قَالَ اللَّهُ تعالى: لَا تُخرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ، قَالَت: هَذَا لِمَن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(9) ومن باب: لا تخرج المطلقة من بيتها حتى تنقضي عدتها (¬1)
(قول فاطمة لما بلغها قول مروان: (فبيني وبينكم القرآن) وتلت قوله تعالى: {لا تُخرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ} الآية، وقالت: هذا لمن كانت له الرجعة، وأشارت بقولها: (فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟ ! ) إلى قوله تعالى: {لَعَلَّ
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين ليس في الأصول، واستدرك من التلخيص.
الصفحة 276