كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

رواه أحمد (6/ 324 و 325)، والبخاريُّ (5334 - 5336)، ومسلم (1486 - 1489)، وأبو داود (2299)، والترمذيُّ (1195 - 1197)، والنسائيُّ (6/ 202).
[1559] وعن أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امرَأَةً تُوُفِّيَ زَوجُهَا، فَخَافُوا عَلَى عَينِهَا، فَأَتَوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَاستَأذَنُوهُ فِي الكُحلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: قَد كَانَت إِحدَاكُنَّ تَكُونُ فِي شَرِّ بَيتِهَا فِي أَحلَاسِهَا (أَو فِي شَرِّ أَحلَاسِهَا فِي بَيتِهَا) حَولًا، فَإِذَا مَرَّ كَلبٌ رَمَت بِبَعرَةٍ، فَخَرَجَت أَفَلَا أَربَعَةَ أَشهُرٍ وَعَشرًا.
رواه البخاريُّ (5336)، ومسلم (1488) (61).
[1560] وعَن أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تُحِدُّ امرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوجٍ أَربَعَةَ أَشهُرٍ وَعَشرًا، وَلَا تَلبَسُ ثَوبًا مَصبُوغًا إِلَّا ثَوبَ عَصبٍ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كانت لا تغتسل، ولا تمس ماءً، ولا تقلم ظفرًا، وتخرج بعد الحول بأقبح منظر، ثم تفتضُّ؛ أي: تكسر ما هي فيه من العدَّة بطائر تمسح به قبلها، وتنبذه، فلا يكاد يعيش. وقال مالك: تفتضُّ: تمسح به جلدها كالنُّشرة (¬1). وقال ابن وهب: تمسح بيدها عليه، أو على ظهره. وقيل: معناه: تمسح به ثم تفتض؛ أي: تغتسل بالماء العذب حتى تصير كالفِضَّة. وقيل: تفتض: تُفارق ما كانت عليه. قال الأزهري: رواه الشافعي: (فتقبص) بالقاف، وبالباء بواحدة، وبالصاد المهملة. والقبص: الأخذ بأطراف الأصابع. قال: وقرأ الحسن: {فَقَبَضتُ قَبضَةً مِن أَثَرِ الرَّسُولِ} ذكره الهروي.
و(قوله: ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عَصبٍ) قال ابن المنذر:
¬__________
(¬1) النُّشرَةُ: الرُّقيا.

الصفحة 288