كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيهَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي؟ قَالَ: لَا مَالَ لَكَ إِن كُنتَ صَدَقتَ عَلَيهَا فَهُوَ بِمَا استَحلَلتَ مِن فَرجِهَا، وَإِن كُنتَ كَذَبتَ عَلَيهَا فَذَاكَ أَبعَدُ لَكَ مِنهَا.
رواه أحمد (2/ 11 و 42)، والبخاريُّ (5311)، ومسلم (1493) (4 و 5)، وأبو داود (2257)، والترمذيُّ (1202)، والنسائي (6/ 177).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(قوله في حديث ابن عمر: (أحدكما كاذب) ظاهره أنه بعد الملاعنة، وحينئذ يحقق الكذب عليهما جميعًا. وقال بعضهم: إنما قاله صلى الله عليه وسلم قبل اللعان تحذيرًا لهما، ووعظًا. ورجح بعضهم الأول (¬1).
و(قوله: لا سبيل لك عليها) دليل لمالك ولمن قال بقوله في تأبيد التحريم، فإن ظاهره النفي العام. وقد ذكر الدارقطني زيادة في حديث سهل بعد قوله: (ففرَّق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما) وقال: (لا يجتمعان أبدًا) (¬2). وقال أبو داود عن سهل: (مضت سنَّة المتلاعنين: أن يفرَّق بينهما، ثم لا يجتمعان أبدًا) (¬3). قال مالك: وهي السُّنة التي لا اختلاف فيها عندنا.
* * *
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين مستدرك من (ج 2).
(¬2) رواه الدارقطني (3/ 275).
(¬3) ما بين حاصرتين ساقط من (ع).

الصفحة 298