كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)
هَل لَكَ مِن إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَم قَالَ: مَا أَلوَانُهَا؟ قَالَ: حُمرٌ قَالَ: فَهَل فِيهَا مِن أَورَقَ؟ قَالَ: نَعَم قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: فَأَنَّى هُوَ؟ قَالَ: لَعَلَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَكُونُ نَزَعَهُ عِرقٌ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: وَهَذَا لَعَلَّهُ يَكُونُ نَزَعَهُ عِرقٌ.
رواه أحمد (2/ 239)، والبخاريُّ (5305)، ومسلم (1500)، وأبو داود (2260 - 2262)، والترمذيُّ (2128)، والنسائيُّ (6/ 178 - 179)، وابن ماجه (2002).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أن تستند إلى أولٍ ليس بحادثٍ، كما يعرف في الأصول الكلامية.
و(الأورق): الأسمر الذي يميل إلى الغبرة. ومنه قيل للرَّماد: أورق. وللحمام: وُرق.
و(قوله: فلعل عرقًا نزعه) (¬1) أي: أشبهه. والعرق: الأصل من النسب. شبهه بعرق الثمرة. يقال: فلان معرق في الحسب، وفي الكرم. وأصل النزع: الجذب. كأنَّه جذبه بشبهه له.
وفي هذا الحديث: أن التعريض اللطيف إذا لم يقصد به العيب، وكان على جهة الشكوى، أو الاستفتاء لم يكن فيه حدٌّ. وقد استدل به من لا يرى الحدَّ في التعريض، وهو الشافعي، ولا حجة له فيه لما ذكرناه، والله تعالى أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) في التلخيص: فلعله عرق نزعه.