كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)
وفي رواية: فَإِن كَلَّفَهُ مَا يَغلِبُهُ فَليَبِعهُ.
وفي أخرى: فَليُعِنهُ.
رواه أحمد (5/ 161)، والبخاريُّ (30)، ومسلم (1661) (38) و (39)، وأبو داود (5157)، وابن ماجه (3690).
[1586] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ: عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لِلمَملُوكِ طَعَامُهُ وَكِسوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِن العَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ.
رواه أحمد (2/ 247)، ومسلم (1662).
[1587] وعنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُم خَادِمُهُ طَعَامَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ وَقَد وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَليُقعِدهُ مَعَهُ فَليَأكُل، فَإِن كَانَ الطَّعَامُ مَشفُوهًا قَلِيلًا، فَليَضَع فِي يَدِهِ مِنهُ أُكلَةً أَو أُكلَتَينِ، يَعنِي لُقمَةً أَو لُقمَتَينِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(قوله: للمملوك طعامه وكسوته) أي: يجب ذلك له على سيده، كما قال في حديث أبي هريرة: (يقول عبدك: أنفق علي، أو بعني) (¬1) وهذا لا يختلف فيه. والقدر الواجب من ذلك ما يدفع به ضرورته، وما زاد على ذلك مندوب إليه.
و(قوله: فليُقعِده معه) أمرٌ بتعليم التواضع، وترك الكبر على العبد. وهذا كان خلقه صلى الله عليه وسلم، فإنه كان يأكل مع العبد، ويطحن مع الخادم، ويشاركه في عمله، ويقول: (إنما أنا عبدٌ آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد) (¬2).
و(المشفوه): الذي تكثر عليه الشِّفاه، أو تغلب عليه الشِّفاه عند أكله لِقلتِه.
¬__________
(¬1) رواه أحمد (2/ 524) بنحوه.
(¬2) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 21).