كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

وَقال عُبَيدُ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، إنَّ أَبَاهُ كَانَ يَشتَرِي الطَّعَامَ جِزَافًا فَيَحمِلُهُ إِلَى أَهلِهِ.
رواه أحمد (2/ 7)، والبخاريُّ (2131)، ومسلم (1527) (37 و 38)، والنسائي (7/ 287).
[1611] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّهُ قَالَ لِمَروَانَ: أَحلَلتَ بَيعَ الرِّبَا؟ فَقَالَ مَروَانُ: مَا فَعَلتُ. فَقَالَ أَبُو هُرَيرَةَ: أَحلَلتَ بَيعَ الصِّكَاكِ، وَقَد نَهَى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالتولية، والإقالة، والشرك في الطعام قبل أن يستوفى. ذكره أبو داود (¬1) وقال: هذا قول أهل المدينة.
وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا مستفاضًا بالمدينة قال: (من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه، ويستوفيه إلا أن يشرك فيه، أو يوليه، أو يقيله) (¬2).
قلت: وينبغي للشافعي، وأبي حنيفة أن يعملا بهذين المرسلين. أما الشافعي: فقد (¬3) نصَّ على أنه يعمل بمراسيل سعيد. وأما أبو حنيفة: فإنه يعمل بالمراسيل مطلقا، كمالك.
وقول أبي هريرة لمروان: (أحللت بيع الصكاك! ) إنكار منه عليه، وتغليظ. وهذا (¬4) نصٌّ في أن أبا هريرة ـ رضي الله عنه ـ كان يفتي على الأمراء وغيرهم. وهو ردٌّ على من جهل حال أبي هريرة، وقال: إنه لم يكن مفتيًا. وهو قول باطل
¬__________
(¬1) رواه أبو داود في المراسيل (198).
(¬2) رواه عبد الرزاق (14257).
(¬3) في (ع): فإنه.
(¬4) في (ع) و (ج 2): وهو.

الصفحة 379