كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)
[1620] وعَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَن المزابنة، وَالمُحَاقَلَةِ، وَالمزابنة: أَن يُبَاعَ ثَمَرُ النَّخلِ بِالتَّمرِ، وَالمُحَاقَلَةُ: أَن يُبَاعَ الزَّرعُ بِالقَمحِ، وَاستِكرَار الأَرضِ بِالقَمحِ. قَالَ: وَأَخبَرَنِي سَالِمُ بنُ عَبدِ اللَّهِ، عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَبتَاعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبدُوَ صَلَاحُهُ، وَلَا تَبتَاعُوا التَّمَرَ بِالتَّمرِ. وَقَالَ سَالِمٌ: أَخبَرَنِي عَبدُ اللَّهِ، عَن زَيدِ بنِ ثَابِتٍ، عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ أرَخَّصَ بَعدَ ذَلِكَ فِي بَيعِ العَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ أَو التَّمرِ، وَلَم يُرَخِّص فِي غَيرِ ذَلِكَ.
رواه البخاري (5820)، ومسلم (1539) (59)، وأبو داود (3377 و 3378)، والنسائي (7/ 260 و 261)، وابن ماجه (2170).
[1621] وعن جَابِرَ بنَ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَن بَيعِ الصُّبرَةِ مِن التَّمرِ، لَا يُعلَمُ مَكِيلَتُهَا بِالكَيلِ المُسَمَّى مِن التَّمرِ.
رواه مسلم (1530)، والنسائي (7/ 269 و 270).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجنس، فيدخله الخطر. وإذا كان هذا ممنوعا للجهل من جهة واحدة، فالجهل من جهتين؟ كجزاف بجزاف أدخل في المنع، وأولى. وهذا الحديث يشهد للشافعي على تفسيره للمزابنة، فإنه ما ذكر في الحديث الأول إلا النخل، والعنب. وكلاهما يحرم الرِّبا في نقده، وألحق بهما ما في معناهما. وأما مالك ففهم أن المنع فيها إنما كان من حيث الغرر اللاحق في الجنس الواحد، فعداه لكل جنس وجد فيه ذلك المعنى. والله تعالى أعلم.
و(المحاقلة) مفاعلة من الحقل، وهي: المزارعة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم