كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

وفي أخرى: أَن يُبَاعَ بخرصها كيلا مكان تمرا. قَالَ يَحيَى بن سعيد: العَرِيَّةُ: أَن يَشتَرِيَ الرَّجُلُ تَمَرَ النَّخَلَاتِ لِطَعَامِ أَهلِهِ رُطَبًا بِخَرصِهَا تَمرًا.
رواه أحمد (5/ 186)، والبخاريُّ (2188)، ومسلم (1539) (61 و 63)، والنسائي (7/ 267)، وابن ماجه (2269).
[1623] وعَن بُشَيرِ بنِ يَسَارٍ، عَن بَعضِ أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ مِن أَهلِ دَارِهِم، مِنهُم سَهلُ بنُ أَبِي حَثمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَن بَيعِ الثَّمَرِ بِالتَّمرِ، وَقَالَ: ذَلِكَ الرِّبَا، تِلكَ المزابنة. إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيعِ العَرِيَّةِ: النَّخلَةِ وَالنَّخلَتَينِ، يَأخُذُهَا أَهلُ البَيتِ بِخَرصِهَا تَمرًا، يَأكُلُونَهَا رُطَبًا.
رواه أحمد (4/ 2)، والبخاريُّ (2191)، ومسلم (1540)، وأبو داود (3363)، والترمذيُّ (1303)، والنسائي (7/ 268).
[1624] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي بَيعِ العَرَايَا بِخَرصِهَا فِيمَا دُونَ خَمسَةِ أَوسُقٍ، أَو فِي خَمسَةِ أوسق، يَشُكُّ دَاوُدُ بن الحصين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تكرار دخول المعرى له إلى عريته لتعاهدها، وسقيها، واجتنائها. فظهر لمال: أن العرية إنما رخص فيها لأنها من باب المعروف، والرفق، والتسهيل في فعل الخير، والمعونة عليه. وأما على مذهب الشافعي: فأهل البيت عنده هم: المشترون الذين يشترون الرطب بالتمر ليأكلوها رطبًا. وظهر له: أن الموجب لهذه الرخصة هو حاجة من له تمر لأكل الرطب. وقد ذكرنا آنفًا ضعف هذا المعنى.
و(قوله: فيما دون خمسة أوسق) أو (في خمسة أوسق) دليل على أن في العرية إنما تجري فيما يُوسَّق ويُكال. ثم هل تقصر على التمر والزبيب، أو يلحق

الصفحة 395