كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَت الطَّيرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَلَا يَرزَؤُهُ أَحَدٌ إِلَّا كَانَت لَهُ صَدَقَةٌ.
رواه مسلم (1552) (7).
[1641] وعنه: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ الأَنصَارِيَّةِ فِي نَخلٍ لَهَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: مَن غَرَسَ هَذَا النَّخلَ، أَمُسلِمٌ أَم كَافِرٌ؟ . فَقَالَت: بَل مُسلِمٌ. فَقَالَ: لَا يَغرِسُ مُسلِمٌ غَرسًا، وَلَا يَزرَعُ زَرعًا، فَيَأكُلَ مِنهُ إِنسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ.
وفي رواية: وَلَا طَيرٌ وَلَا شَيءٌ، إِلَّا كَانَت لَهُ صَدَقَةٌ.
وفي رواية: إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِ أَجرٌ.
رواه مسلم (1552) (8 و 9).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حقه) (¬1) فأمَّا لو غرس، واتخذ الضيعة ناويًا بذلك معونة المسلمين، وثواب ما يؤكل ويتلف له منها، ويفعل بذلك معروفًا، فذلك من أفضل الأعمال، وأكرم الأحوال، ولا بُعد في أن يقال: إن أَجرَ ذلك يعود عليه أبدًا دائمًا، وإن مات وانتقلت إلى غيره. ولولا الإكثار لذكرنا فيمن اتخذ الضياع من الفضلاء، والصحابة جملة من صحيح الأخبار.
و(قوله: ولا يرزؤه أحد) أي: لا ينقصه. يقال: ما رزأته زِبَالًا؛ أي: ما نقصته. والزبال: ما تحمله النملة في فيها.
و(قوله: دخل على أمِّ مبشِّر) هذا أصحّ الروايات الواقعة في كتاب مسلم. وقد روي فيه: أمُّ مِعبَد. وقد روي: أمُّ معبد، أو أم مُبشر على الشك، وقد روي:
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1052).

الصفحة 422