كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

[1653] وعَن أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّه طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ، فَتَوَارَى عَنهُ ثُمَّ وَجَدَهُ فَقَالَ: إِنِّي مُعسِرٌ، قَالَ: آللَّهِ؟ قَالَ: أللَّهِ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَن سَرَّهُ أَن يُنجِيَهُ اللَّهُ مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، فَليُنَفِّس عَن مُعسِرٍ أَو يَضَع عَنهُ.
رواه مسلم (1563).
[1654] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَطلُ الغَنِيِّ ظُلمٌ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رواية الجماعة: أقبل - بالهمزة المفتوحة، وبالقاف ساكنة، وبالباء بواحدة تحتها مفتوحة - من القبول. والميسور: المُتَيسَّر. ووقع لبعضهم: بضم الهمزة، وكسر القاف، وياء باثنتين تحتها، من الإقالة، وفيه بُعدٌ؛ لأنه لا يستقيم المعنى حتى يكون الميسور بمعنى الموسر. ولا يعطيه قانون التصريف، ولا يعضده نقل. والكرب: جمع كُربَة، وهي: الشدَّة، والفاقة. وكُرَب الآخرة: شدائدها، وأهوالها.
و(قوله: مطل الغني ظلم) المطل: منع قضاء ما استحق أداؤه مع التمكن من ذلك، وطلب المستحق حقه. وهو الذي قال فيه في الحديث الآخر: (لَيّ الواجد يحل عرضه وعقوبته) (¬1) أي: مطل الموسر المتمكن إذا طولب بالأداء ظلم للمستحق، يبيح من عرضه أن يقال فيه: فلان يمطل الناس، ويحبس حقوقهم. ويبيح للإمام أدبه وتعزيره حتى يرتدع عن ذلك. حُكي معناه عن سفيان. و (الظلم): وضع الشيء في غير موضعه في أصل اللغة. وهو في الشرع محرَّم مذموم. ووجهه هنا: أنه وضع المنع موضع ما يجب عليه من البذل، فحاق به
¬__________
(¬1) رواه أحمد (4/ 222)، والنسائي (7/ 316 - 317)، وابن ماجه (2427).

الصفحة 438