كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)
(21) باب النهي عن ثمن الكلب، والسنور، وحلوان الكاهن، وكسب الحجام
[1658] عَن أَبِي مَسعُودٍ الأَنصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَن ثَمَنِ الكَلبِ، وَمَهرِ البَغِيِّ، وَحُلوَانِ الكَاهِنِ.
رواه البخاري (5346)، ومسلم (1567)، وأبو داود (3481)، والترمذي (1276)، والنسائي (7/ 309).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقع بلفظ البيع، وأريد تحصيل العوض؛ الذي هو حصول ماء الفحل في محل الرَّحم، وعقوق الأنثى (¬1). فإنه غرر، ومجهول. وأما على معنى إجارة الفحل للطَّرق أعوامًا معلومة، أو إلى مدَّة معلومة: فأجازه مالك؛ لكمال شروط الإجارة، مع أن أخذ الأجرة على ذلك ليس من مكارم الأخلاق، ولا يفعله غالبًا إلا أولو الدناءة. ويكون هذا كالحجامة على ما يأتي بيانه -إن شاء الله تعالى -.
وقد ذهب أبو حنيفة، والشافعي، وأبو ثور: إلى منع ذلك جملة. والأرجح -إن شاء الله تعالى - ما صار إليه مالك، لما ذكرناه. وبأنه قول جماعة من الصحابة والتابعين على ما حكاه القاضي عياض.
(21) ومن باب: النهي عن ثمن الكلب
(قوله: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب) وفي الحديث الآخر: (وثمن الكلب خبيث) ظاهرٌ في تحريم بيع الكلاب كلها، ولا شك في تناول هذا العموم لغير المأذون فيه منها، لأنها إمَّا مضرّة؛ فيحرم اقتناؤها، فيحرم بيعها. وإما غير
¬__________
(¬1) "عَقُوق الأنثى": قال في اللسان: العَقُوق من البهائم: الحامل.