كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)
وفي رواية: إِلَّا كَلبَ صَيدٍ، أَو كَلبَ غَنَمٍ، أَو مَاشِيَةٍ. فَقِيلَ لِابنِ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: أَو كَلبَ زَرعٍ؟ فَقَالَ ابنُ عُمَرَ: إِنَّ لِأَبِي هُرَيرَةَ زَرعًا.
رواه مسلم (1570) (44) و (1571).
[1664] وعن جَابِرَ بنَ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِقَتلِ الكِلَابِ، حَتَّى إِنَّ المَرأَةَ تَقدَمُ مِن البَادِيَةِ بِكَلبِهَا فَنَقتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَن قَتلِهَا فَقَالَ: عَلَيكُم بِالأَسوَدِ البَهِيمِ ذِي النُّقطَتَينِ، فَإِنَّهُ شَيطَانٌ.
رواه أحمد (3/ 333)، ومسلم (1572)، وأبو داود (2846).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأسود ذو النقطتين: فلا بُدَّ من قتله للحديث المتقدِّم، وقل ما ينتفع بمثل تلك الصفة؛ لأنه إن كان شيطانًا على الحقيقة فهو ضرر محض، لا نفع فيه، وإن كان على التشبيه به، فإنما شبه به للمفسدة الحاصلة منه. فكيف يكون فيه منفعة؟ ! ولو قدرنا فيه: أنه ضار، أو للماشية، لقتل؛ لنصّ النبي صلى الله عليه وسلم على قتله.
و(قول ابن عمر: كان لأبي هريرة زرع) لا يفهم منه أحد من العقلاء تهمة في حق أبي هريرة. وإنما أراد ابن عمر: أن أبا هريرة لما كان صاحب زرع وكان محتاجًا لما يحفظ به زرعه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأجابه بالاستثناء، فحصل له علم لم يكن عند ابن عمر، ولا عند غيره ممن لم يكن له اعتناء بذلك ولا هم (¬1).
وكلب الماشية المباح اتخاذه عند مالك هو: الذي يسرحُ معها، لا الذي يحفظها في الدَّار من السُّرَّاق.
¬__________
(¬1) في (ج 2): تهمم.