كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

فَمَن زَادَ أَو استَزَادَ فَهو ربا.
رواه مسلم (1587)، وأبو داود (3349)، والنسائي (7/ 274)، وابن ماجه (4454).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو بالعادة وزنًا أو كيلًا. والأولى عند مالك: أن تجعل ذهبك في كفة، ويجعل ذهبه في كفة، فإذا استوى أخذ وأعطي، وكذلك يكون الكيل واحدًا، ويجوز بصنجة واحدة؛ معلومة المقدار بالعادة أو بالتحقيق. ولا يجوز عند مالك والشافعي في الصرف ولا غيره من البيوع أن يتعاملا بمعيار مجهول، يتفقان عليه؛ لجهل كل واحد منهما بما يصير إليه.
قلت: وعلى هذا التعليل؛ فلا تجوز المراطلة (¬1) المذكورة، لوجود الجهل المذكور.
و(قوله: فمن زاد أو استزاد فقد أربى) أي: من بذل الزيادة، وطاع بها، ومن سألها، كل واحد منهما قد فعل الرِّبا. وهما سواء في الإثم؛ كما قال في الرواية الأخرى: (الآخذ والمعطي فيه سواء) أي: في فعل المُحَرَّم، وإثمه. وفي كتاب أبي داود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن آكل الرِّبا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه). وقال: (هم سواء) (¬2) أي: في استحقاق اللعنة والإثم.
* * *
¬__________
(¬1) قال في اللسان: رطله: رازه ووَزَنه ليعلم كم وزنه.
(¬2) رواه أبو داود (3333) دون قوله: "هم سواء". والحديث بتمامه عند مسلم (1598)، وانظره في التلخيص برقم (1991).

الصفحة 476