كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

(28) باب من قال: إن البُرَّ والشعير صنف واحد
[1683] عَن مَعمَرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ: أَنَّهُ أَرسَلَ غُلَامَهُ بِصَاعِ قَمحٍ فَقَالَ: بِعهُ ثُمَّ اشتَرِ بِهِ شَعِيرًا، فَذَهَبَ الغُلَامُ فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعضِ صَاعٍ، فَلَمَّا جَاءَ مَعمَرًا أَخبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مَعمَرٌ: لِمَ فَعَلتَ ذَلِكَ؟ انطَلِق فَرُدَّهُ وَلَا تَأخُذَنَّ إِلَّا مِثلًا بِمِثلٍ، فَإِنِّي كُنتُ أَسمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثلًا بِمِثلٍ. وَكَانَ طَعَامُنَا يَومَئِذٍ الشَّعِيرَ، وقِيلَ: فَإِنَّهُ لَيسَ بِمِثلِهِ. قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَن يُضَارِعَ.
رواه أحمد (6/ 400 - 401)، ومسلم (1592).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هو الصَّواب. وقد وجد ذلك اللفظ في أصول بعض أصحاب أبي علي الغساني مُصلَحًا (باثني عشر دينارا). وله وجه صحيح.
قلت: وقد رويته كذلك من طريق شيخنا أبي ذر بن مسعود الخشني عن أبي محمد عبد الحق (¬1)، صاحب كتاب الأحكام في ذلك الكتاب.
(28) ومن باب: من قال: إن البُرَّ والشعير صنف واحد، وفسخ صفقه الرِّبا
قد تقدَّم ذكر الخلاف في عدَّ البُرِّ والشعير صنفًا واحدًا بما يغني عن إعادته، لكنا نبين في هذا الحديث: أن حديث معمر لا حجة فيه لأصحابنا، وإن كانوا قد
¬__________
(¬1) هو عبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي الأندلسي الإشبيلي، أبو محمد المتوفى سنة 582 هـ، وكتابه "الأحكام الكبرى في الحديث" انظر كشف الظنون (1/ 20)، ومعجم المؤلفين (5/ 92).

الصفحة 480