كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)

[1753] وعنه، قَالَ: سَمِعتُ عَدِيَّ بنَ حَاتِمٍ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسأَلُهُ مِائَةَ دِرهَمٍ، قَالَ: تَسأَلُنِي مِائَةَ دِرهَمٍ وَأَنَا ابنُ حَاتِمٍ، وَاللَّهِ لَا أُعطِيكَ، ثُمَّ قَالَ: لَولَا أَنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، ثُمَّ رَأَى خَيرًا مِنهَا، فَليَأتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ.
وفي رواية: فَرَأَى خَيرًا مِنهَا فَليُكَفِّرهَا وَليَأتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ.
رواه مسلم (1651) (18 و 17)، والنسائي (7/ 11).
* * *

(7) باب اليمين على نية المستحلف والاستثناء فيه
[1754] عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيهِ صَاحِبُكَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأول. هذا ظاهر الحديث، غير أن القاضي عياضا قال: معنى قوله عندي: وأنا ابن حاتم؛ أي: قد عُرِفت بالجود، وورثتُهُ، ولا يمكنني ردَّ سائلٍ إلا لعذر، وقد سأله ويعلم: أنه ليس عنده ما يعطيه، فكأنه أراد أن يبخله. فلذلك قال: والله لا أعطيك؛ إذ لم يعذره.
قلت: وهذا المعنى إنما يليق بالحديث الأول، لا بالثاني. فتأمَّلهما.
وفيه من الفقه: أن اليمين في الغضب لازمة كما تقدم.
(7) ومن باب: اليمين على نية المستحلف
(قوله: يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك) يعني: أن يمينك التي يجوز لك أن تحلفها؛ هي التي تكون صادقة في نفسها، بحيث لو اطَّلع عليها صاحبك

الصفحة 633

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text