كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)
وَأَثنَى عَلَيهِ فَقَالَ: مَا بَالُ أَقوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَن رَغِبَ عَن سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي.
رواه أحمد (3/ 241)، والبخاريُّ (5063)، ومسلم (1401)، والنسائي (6/ 60).
[1449] وعن سَعدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ قُالُ: أَرَادَ عُثمَانُ أَن يَتَبَتَّلَ فَنَهَاهُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَلَو أَجَازَ لَهُ ذَلِكَ لَاختَصَينَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنه صلى الله عليه وسلم أجابهم في الروايتين بقوله: (لكني أصوم وأفطر) ولم يرو فيه مسلم جوابًا عن الأكل والنَّوم على الفراش بأكثر من قوله: (لكنِّي أصوم وأفطر) فبقي أكل اللحم، والنوم على الفراش بغير جواب، فكان مساق البخاري أولى، والله تعالى أعلم.
و(قوله: ردَّ على عثمان التَّبَتُّل) (¬1) وهو هنا: الانقطاع عن النساء. وأصله: الانقطاع مطلقا. يقال: بَتلَ إلى كذا؛ أي: انقطع إليه. وَتَبَتَّل عن كذا؛ أي: انقطع عنه. ومنه: تبَتَلتُ الأمرَ. والبتلة والعذراء: البتول؛ أي: المنقطعة عن الرجل إلى عبادة الله تعالى. وردُّ التَبتل: عبارة عن أنَّه لم يأذن له فيه، ولم يُجزهُ له؛ كما قال: (لا رهبانية في الإسلام) (¬2) أي: لا تَبَتُّل.
و(قوله: ولو أجاز له ذلك لاختصينا) (¬3). قد بيَّنَّا: أن الخصاء هو شَقُّ الخصيتين وانتزاعهما. وقد يقال: من أين يلزم من جواز التبتل عن النساء جواز
¬__________
(¬1) هذه العبارة من الحديث رقم (6/ 1402) وليست من الحديث الذي في التلخيص والذي رقمه (8/ 1402).
(¬2) ذكره العجلوني في كشف الخفاء (2/ 528).
(¬3) هذه العبارة من الحديث رقم (8/ 1402) وهو الوارد في التلخيص.