كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 4)
(3) باب ما كان أبيح في أول الإسلام من نكاح المتعة
[1451] عن عَبدَ اللَّهِ قُالُ: كُنَّا نَغزُو مَعَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَيسَ لَنَا نِسَاءٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(3) ومن باب: ما كان أبيح في أول الإسلام من نكاح المتعة ونسخه
(قوله: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء) هذا الحديث، وأكثر أحاديث هذا الباب تدلّ على أن نكاح المتعة إنما أُبيح في السفر لحال الضرورة، في مدة قصيرة، كما قال ابن أبي عمرة: إنها كانت رخصة (¬1) في أول الإسلام، لمن اضطر إليها، كالميتة، والدّم، ولحم الخنزير.
وقد اختلفت الروايات واضطربت في وقت إباحتها، وتحريمها، اضطرابًا شديدًا، بحيث يتعذر فيها التلفيق، ولا يحصل معه تحقيق، فعن ابن أبي عمرة: أنها كانت في أول الإسلام، كما تقدَّم.
وفي رواية: ومن رواية سلمة أنها كانت عام أوطاس.
ومن رواية سبرة: إباحتُها يوم الفتح، وهما متقاربان، ثم تحريمها حينئذ في حديثيهما.
ومن رواية علي: تحريمها يوم خيبر. وهو قبل الفتح. وفي غير كتاب مسلم عن عليّ: نهيه صلى الله عليه وسلم عنها في غزوة تبوك. وقد روى أبو داود من حديث الرّبيع بن سَبرَة: النهي عنها في حجة الوداع (¬2).
وروي أيضًا عن الحسن البصري: أنها ما حلّت قطُّ إلا في عمرة القضاء. وروي هذا عن سبرة أيضًا.
قلت: ولما اختلفت هذه الروايات اختلف العلماءُ في ذلك على وجهين:
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين ساقط من (ع).
(¬2) رواه مسلم (1406)، وأبو داود (2072)، والنسائي (6/ 126)، وابن ماجه (1962).