كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)
كلانا بَكَى أو كاد يَبْكِي صَبَابةً
إلى إِلْفِهِ، واستعجَلتْ عَبرةً قبلي
وأنشد الفارسيُّ للنَّمِر (1):
فإنَّ الله يَعْلَمْني وَوَهبا
وَيَعْلَمُ أن سَنَلْقاهِ كلانَا
وقال طرفة (2):
غَنِينا، وما نَخْشَى التفرُّقَ حِقبةً
كلانا غَرِيرٌ ناعم العيشِ باجلُه
والمخاطب نحو قولك: كلاكما قائم، وكلتاكما قائمة. والغائب نحو: كلاهما قائم، وكلتاهما قائمة. وفي التنزيل: {إمَّا يبلغَنّ عندك الكَبِرَ أحدهما أو كلاهما (3)} .. الآية
وقال الفرزدق (4):
كلاهُا حين جَدَّ الجريُ بينهما
قدْ أَقْلَعَا، وكلا أَنْفَيهما رابى
_______________
(1) ديوانه 122. والبيت في شرح المفصل لابن يعيش 3/ 2، 77.
(2) ديوانه 120 - والباجل: الناعم الحسن.
(3) الآية 23 من سورة الإسراء.
(4) البيت في النوادر 453، والخصائص 2/ 421، 3/ 314، والإنصاف 447، وشرح المفصل لابن يعيش 1/ 54، والمغني 204، والتصريح 2/ 43، والهمع 1/ 41، وشرح أبيات المغني للبغدادي 4/ 260.
أقلع عن الأمر: تركه. ورابى من الربو، وهو النفس العالي المتتابع. والبيت تمثيل، يقول الفرزدق لجرير وقد خلع ابنته من زوجها: هما كفرسين جداً في الجري، ووقفا قبل الوصول إلى الغاية.