كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)

المفرد المعرفة، فتقول: أَيِّيِ وأيُّ زيدٍ قائمٌ؟ وأَيِّيِ وأيُّك كان شراً فتاب الله عليه. ونحو ذلك.
وهذا معنى قوله: ((وإن كرَّرتها فَأَضِف)). يعني: إن كرَّرت أيَّا، وذلك مثلُ ما أنشد سيبويه من قول العبّاسِ بن مرداس (1):
فأيِّيِ، ما، وأيُّك كان شراً
فَسِيقَ إلى المنيَّةِ لا يَرَاها
وأنشد أيضاً لخِدِاشِ بن زُهير (2):
ولقد علمتُ إذا الرجالُ تناهَزُوا
أِيَّي وأيُّكُمُ أَعزُّ وأمنَعُ
وأنشد له أيضا (3):
فأيِّيِ وأيُّ ابن الحُصَين وعَبْعَبٍ
غَداةَ التقينا كان عندكَ أعذَرا
وقال عنترةُ (4):
فلئن لقيتُك خالِييَن لتعْلمْن
أيّي وأيُّك فارسُ الأحزاب
_______________
(1) الكتاب 2/ 402، وابن يعيش على المفصل 2/ 131، والرضي على الكافية 2/ 253، والخزانة 4/ 367، واللسان: أيا.
(2) الكتاب 2/ 403، وابن يعيش على المفصل 2/ 133، واللسان نهز. والمناهزة: المبادرة، يقال: ناهزتهم الفرص، وناهزت الصيد فقبضت عليه قبل إفلاته.
(3) الكتاب 2/ 402، وعبعب، هكذا في جميع النسخ، ومثله في بعض نسخ الكتاب، والمثبت في المطبوعة: وعثعث.
(4) كذا، ولم أجده في ديوانه. وقال العيني 3/ 422: ((ولم أقف على اسم قائله)). والبيت في المحتسب 1/ 254، والتصريح 2/ 133، 138، والهمع 4/ 287، والأشموني 2/ 261.

الصفحة 109