كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)

مّا متأخَّرٍ. حكى ذلك سيبويه عن بعضِ العرب. وكذلك: جئتُك أولاً، وجلستُ فوقاً وتحتاً وخلفاً وأماماً وقدّاماً ووراءً. وما أشبه ذلك. ومن ذلك ما أنشده (1) من قول الشاعر:
فَساغَ لي الشرابُ وكنتُ قبلا
أكاد أَغَصُّ بالماءِ الفراتِ
وأنشد السيرافي عن أبي زيد (2):
حَبوتُ بها بني عمرو بن عوفٍ
على ما كان قبلاً من عتابِ
ويروى: قبلٌ من عتاب
وأنشد ابنُ خَروف عن الفراء (3):
هَتَكْتُ بيوتَ بني طَريف
على ما كان قبلٌ من عتابِ
بالرفع.
_______________
(1) في الأصل: ((أنشدوه)). ويعني ابن مالك، والشاهد عنده في شرح التسهيل، ورقة 177. وهو لعبدالله بن يعرب أو يزيد بن الصعق استشهد به الفراء في معاني القرآن 2/ 321، وابن يعيش في شرح المفصل 4/ 88، والرضي في شرح الكافية 1/ 253، 3/ 168، والشيخ خالد في التصريح 2/ 50، والسيوطي في الهمع 3/ 194، والأشموني 2/ 269 في الخزانة 1/ 426، 6/ 510.
ويروى: بالماء الحميم.
(2) البيت لخالد بن سعيد المحاربي، جاهلي. وهو في نوادر أبي زيد 445، بروايتين، أولاهما على ما كان قبلٌ من عتاب
والأخرى:
على ما كان قبلُ من العتاب.
(3) معاني القرآن للفراء 2/ 321.

الصفحة 139