كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)
يريدون: وَحْشَ هذا الموضعِ المختصِّ (1). ومن الشعر قولُ النابغة، أنشده سيبويه (2):
وكان عَذِيرهم بجنوب سِلَّى
نعامٌ قاق في بلدٍ قَفارِ
أراد: عَذِير نعامٍ. وأنشد أيضاً للنابغة الجعدي (3):
وكيف تُواصلُ من أصبحَتْ
خِلاَلتُه كأبى مَرْحَبِ
يُريد: كخلالة أبى مَرْحَبِ. وانشد أيضاً للحُطيئةِ (4):
وشَرُّ المنايا مَيِّتٌ بيَن أَهْلِهِ
كَهُلْكِ الفَتى قد أَسْلَم الحيَّ حاضِرُهْ
أي: منيةُ ميِّتٍ. وقال زهير (5):
_______________
(1) الكتاب 1/ 213، واللسان، مادة: صيد.
(2) الكتاب 1/ 214، وهو من شواهد الإنصاف 63، واللسان: قوق، وسلل. وانظر ملحقات شعره 242. قاق النعام: صوّت. وسِلّى: اسم موضع بالأهواز كثير التمر.
(3) الكتاب 1/ 215، وهو من شواهد المقتضب 3/ 231، والمحتسب 2/ 264، والإنصاف 62، واللسان: رحب. وانظر شعر النابغة الجعدي 26. ودلائل الإعجاز 301.
وابو مرحب: الظلّ، أو الذئب، أو الرجل الحسن الوجه لا باطن له.
(4) الكتاب 1/ 215، والإنصاف 61. وديوان الحطيئة 45.
(5) ديوانه 49.
والدوابر: مأخير الحوافز، يقول: أكلت الأرض حوافرها. والأبق: شبه الكتان، أو حبال القنب، والحكمة-بفتحات-: التي على الأنف، جعل لها القدّ حكمات.