كتاب شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (اسم الجزء: 4)
وعلى مالم يُسمَّ فاعله، كما قال ابن جني فيما رَوَى عن أبي عمرو: {ونزَّل الملائكةُ تنزيلا (1)، إنه على حذف المصدر، كأنه قال: ونُزِّل نزولُ الملائكة. وينتصب على المفعولية نحو: (واسأل القرية التي كنا فيها (2))، (قال هل يسمعونكم إذ تدعون (3). وعلى الظرفية نحو قولهم: أتينا طلوعَ الشمس وقوله (4):
وقَد جَعَلَتْني من حَزِيَمةَ إِصْبَعَا
أي: ذا مسافة إِصبَع
وعلى المصدر كقول الأعشى، ميمون (5):
_______________
(1) الآية 25 من سورة الفرقان.
(2) الآية 82 من سورة يوسف.
(3) الآية 72 من سورة الشعراء.
(4) هو الكلحبة العُرني، وصدره:
وأدرك إبطاء العرادة كلُمها
وهو في نوادر أبي زيد 436، والمفضليات 32، وابن يعيش على المفصل 3/ 31، والمغني 624، والرضى على الكافية 2/ 257، والخزانة 4/ 401.
والعرادة: اسم فرس الكلحبة. والإبقاء: ما تبقه الفرس من العدو؛ فعتاق الخيل لا تعطي ما عندها من العدو، بل تبقي شيئاً إلى وقت الحاجة. يقول: تبعت حزيمة في هربه فلما، قربت منه أصاب فرسي عرج فتخلفت عنه، ولولا عرجها لما اسره غيري.
(5) ديوانه 135، ورواية العجز فيه:
وعادك ما عاد السليم مسهدا
وهو من شواهد المحتسب 2/ 121، والخصائص 3/ 322، والمنصف 3/ 8، وابن الشجري في أماليه 1/ 297، وابن يعيش على المفصل 10/ 102، والمغني 624، والتصريح 2/ 55، والهمع 3/ 102. وفي شرح ابيات المغني للبغدادي 7/ 301.